رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٨ظهر حوت وهو يعتقد مع بحارته أنه جزيرة. وكذلك الحال بالنسبة للسندباد البحرى فقد مر بنفس المغامرة. بل إن حوت السندباد كان يحمل على ظهره قطعا من الحجر والتربة وكان هناك أيضا أشجار نامية ومجرى ماء عذب استخدمه البحارة فى غسل ملابسهم. وعندما غاص الحوت في الماء اندفع البحارة زملاء السندباد نحو سفينتهم بينما أنقذ السندباد نفسه وارتمى فى حوض خشبي ضخم للغسيل وأخذ يجدف بيديه ورجليه والأسماك تناوش رجليه إلى أن وصل إلى بر الأمان، إلى أرض حقيقية.
أحمد
بن
كانت العلامة الثانية بقرب اليابس ظهور ثعبان بحرى أصفر اللون لامعا مع أجزاء خضراء اللون ويبلغ طوله حوالى 4 أقدام وكان المعلم ماجد قد تنبأ بأن ظهور ثعابين البحر إنما هي دليل على الاقتراب من الأرض. وأيد أندرو ذلك وقال إن كل أنواع الثعابين البحرية، ما عدا نوع واحد، تعيش فى المياه الضحلة. وهكذا ثبتت صحة كلام ابن ماجد عن الحيوانات
ولم يكن اندرو متحمسا لاصطياد ذلك الثعبان الأصفر والأخضر وإضافته إلى مجموعته، إذ أن الكتاب الذى أعتمد عليه يحدد أن ثعبان الماء بطئ الحركة كسول. ولكن يبدو أن الثعبان القريب منا إنما كان استثناء إذ أنه عندما لمح السفينة اندفع بشدة نحوها ثم انحرف بسرعة عندما لامسها وأخذ يتلوى إلى جانب حبل النجاة. وعندما لامس الحبل الثعبان التف حول الحبل وضربه بأنيابه، وإذ كانت الثعابين البحرية أكثر قدرة على التسمم من ثعابين البر السامة، فإن أندرو أخذ يفكر في الأمر بجدية.
وفى تلك الليلة هاجمتنا عاصفة وانتشر السحاب الأسود وقصف الرعد. وبعد قليل انهمر المطر مدرارا وأسرع العمانيون إلى الأشرعة