رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٣- 153 -
الجمارك. وفى الطابق العلوى كان هناك ضابط للميناء ومساعد له ومعهما عدد لا يحصى من الكتبة والحجاب، وليس لديهم أي عمل
يشغلهم
واستأجرنا زورقا بسعر باهظ لكي يقطر صحار إلى مدخل النهر في بيبور على بعد عشرة أميال جنوبي كلكتا. كانت بيبور هي المرفق لمدينة كلكتا، وكان من الأسهل أن نسير إلى بيبور مباشرة، ولكن التعليمات الخاصة بالمكوس كانت تمنع الطرق المنطقية. وتعد كلكتا الميناء الرئيسي للسفن القادمة، وكان على السفن أن تتوقف هناك لإنهاء الإجراءات الرسمية
وكان زورق السحب يتباهى بأنه من ممتلكات سلطات الميناء. ولكنه تعطل قبل أن يغادر الشاطئ. وهكذا مكثنا يوما ونصف يوم نتخبط في الإجراءات على مرساة كلكتا إلى أن أمكن إصلاح الزورق وأخذ يسحب صحار.
وتثير بيبور إحساسا غير طبيعي، فكأننا انتقلنا إلى الماضى إلى ميناء في القرن 18. وانتشرت فيها جميع أنواع الروائح والجلبة والنشاط ومع بعض لمحات من الجمال المبهم مثل جنوه وهى فى زمن كانت فيه المراكب الشراعية ترسو في أكثر موانى أوربا فقرا للإمكانيات. ففى المساء عندما يرتفع البخار العفن من نهر بيبور فإنه يحجب الأشباح السوداء على رصيف الميناء ويلتف حول السفن الشراعية فلا يظهر منها سوى الصواري التي تبدو فوق ضباب النهر وكأنها الرماح المشرعة
وكان الظلام يحمل في طياته أصوات ناعمة بينما النهر الفائض يتدفق حول صحار، وبين الحين والحين يخرج قارب صغير مصنوع من تجويف شجرة، في رحلة قصيرة وينزلق فى خفة حول صحار أو يحلق