رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

11071

وكان للجو الثقيل الوطأة فى بيبور أثره في ضيق صدر الملاحين الأوربيين، فإن الفقر المدقع الواضح، مع الحرارة الشديدة والرطوبة العالية من تأثير النهر ينتج عنها بالضرورة بلادة مرهقة ولا مبالاة على ظهر السفينة. وكان هناك عمل أساسى لابد من إتمامه، كان علينا أن نصنع أشرعة جديدة أفضل مما لدينا، وأن نعنى بالصوارى وإصلاح السفينة، وننظفها وأن نصنع بعض الصناديق لحفظ الأدوات والآلات المتناثرة على سطح السفينة.

بعد

وإذا كانت صحار سيارة جديدة فإنها كانت في حاجة إلى العناية بها الألف ميل الأولى التي قطعتها. ولكن القصور الذاتي التام في بيبور كان موهنا يستنزف الحيوية. وقد استغرق الأمر ساعات وساعات من المرافعة والمحاجة والمداهنة والتملق حتى نجد مكانا على رصيف الميناء لكي نرسى صحار، وأن نجد خشبا لأشرعة الصوارى، وأن نعثر على نجار يستطيع عمل بكرات إضافية لحبال الأشرعة والصواري. وكانت صحار فى نفس الوقت قد ألقت مرساتها في النهر

الضار بالصحة وتتمايل مع المد ويتفرسها الأهالي في كسل.

وفى خلال 24 ساعة سقط أول بحار مريضا وقد أصابته الرطوبة بالوهن والضعف مع الحرارة الرطبة، واضطراب المعدة، وهجوم البعوض الذى لا يتوقف، والمطر المنهمر كل ليلة فيغرق ظهر السفينة والطعام الذى كان من المحال تنظيفه بعناية. وكان النهر نفسه قذرا بدرجة لا توصف، كان كبالوعة مجارى مفتوحة إلى أقصاها، وكان مصدر الماء النظيف الوحيد من بئر على الشاطئ وقد وجدنا ديدانا تسبح فيه.

وإن المرض والجو العام المفعم بالعفن ذكرني بشدة بالأوصاف التي كانت تطلق على السفن التجارية التي كانت تبحر إلى غرب أفريقيا منذ