رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

11011

وبدأ أحدهم، لعله عيد، فاصلا من الغناء، وبدأ العمانيون يغنون وما لبث الأوربيون أن اندمجوا فى الغناء واحدا بعد الآخر. وهكذا نسى البحارة جميعا ما أصابهم من آلام وأوجاع وعلا صوتهم وأخذوا يدقون الأرض بحيوية بالغة. وكانت أكياس الرمال معرضة للشمس والهواء. وبدأت الابتسامات العريضة تظهر ثانية.

وظهر خميس الشرطى وكأنه مقاتل نال جائزة، وكان العرق يضفى على جلده لمعانا وهو يلقى بأكياس الرمال من فتحة في ظهر كانت قدمه قد التأم جرحها، فقد وقف بجسمه

السفينة. أما

بيتر

الضخم (6 أقدام وثلاث بوصات يقذف أكياس الرمل على الشاطئ وكأنها كرة التنس. بل إن جميل الذى كان يبدو كالنائم على الدوام، اندمج تماما في العمل وأخذ ينقب باحثا عن الفئران لكي يسحب أكياس الرمال، وقدماه العاريتان تتخبطان كأنهما لمخلوق عجيب، وقد رفع رأسه لكى يستنشق الهواء. ولسبب ما صمم على التخلص من شعر رأسه تماما وأصبح أصلعا، وكانت رأسه تظهر من بين الفتحات وكأنها روح غريبة تلمع من العرق مثل كرة القدم السوداء اللامعة. وفى ساعتين ونصف ساعة استطعنا نقل 15 طنا من الرمال

بأيدينا

وأصبحت صحار الآن خفيفة وأعدت للإصلاح. وبعد أن تركنا حارسا الحراسة المعدات والآلات والطعام على الشاطيء، وقطرنا السفينة إلى منطقة رملية مرتفعة على الشاطئ الآخر من النهر. وانتهزنا فرصة المد وجذبناها على الشاطئ وأصلحنا السارية، ثم بدأنا تنظيف باطن صحار. كان عملا رهيبا، فالقاذورات متراكمة إلى حد حد أن بيتر. دوبس تردد للمرة الأولى والوحيدة قبل أن يطأها بقدميه. ولم يكن هناك مفر، إذ كانت الحاجة ماسة لكشط الأعشاب والمواد