رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

-17 E-

ويتناثر في الشوارع محلات مختلفة، ما بين كواى يقوم بكى قميص بمكواة ساخنة على فحم مشتعل، وأحد العمال يجفف جوز الهند على الأرض مما يضطر المشاة إلى الالتفاف حول بضاعته. وكانت النساء يغسلن طوال النهار، ويطعمن الماعز، أو تدق الكاسافا، ويمشطن بأصابعهن خصلات الشعر الطويل الأسود الفاحم لبناتهن الصغيرات اللواتي يقفن دون حراك

وتتجمع بعض النسوة يغزلن قشر جوز الهند ويجهزنه لكي يقوم الرجال بلفه فى لفائف ضخمة أشبه بما كانت تقوم به الجدات من غزل الصوف ولكن هذه اللفات الهندية يصل محيطها إلى أربعة أقدام. ويحمل الحمالون هذه الأحمال من اللفائف الضخمة على رؤوسهم، ويبدو المنظر أقرب إلى السريالية واللفائف تهتز أعلى من رؤوس المشاة ويدفع الحمالون غير البارعين عربات صغيرة ذات عجلات خشبية في حارات ضيقة

ويتقدم ملاحظو العمال بعمائمهم البيضاء من مراس المراكب بوقار ثقيل، وأحد الهنود من صانعى السفن عائد من رحلة الحج إلى المزار المحلى وقد ارتدى ملابس سوداء وعلامة التقوى تبدو على جبهته وقطعة من المحمل خلف أذنه

وكان أحد أحياء المدينة تدوى فيه أصوات معادن تصطفق مع بعضها البعض، وإذا حملق الفرد فى السقائف المظلمة يستطيع رؤية الحدادين وكل اثنين يقفان بجوار السندان ويستخدم مساعد الحداد الملقط ببراعة لالتقاط قطعة معدنية من موقد الفحم ويضعها في مكانها الصحيح. ويقوم الحدادان بتشكيل المعدن بشكل آلي والصوت هذا العمل أشبه بدقات الساعة وهما يصنعان مسمارا بطول

الصادر من

عشر بوصات من الحديد لاستخدامه في تصنيع سفينة.