رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٥-170 -
وكان من السهولة إدراك الأسباب التى وراء حالة الهند ما بين الثراء الفاحش والعجائب المثيرة. وقد سجل الجغرافيون العرب أن الهند بلاد هائلة تتقاسمها ثلاثون مملكة على الأقل تتراوح بين المملكة الكبرى لملك
الملوك بالاهارا (Ballahara) حتى المملكة الصغيرة تكين Takin ولكل مملكة خصائصها التي تميزها عن غيرها. فكانت نساء تكين ذوات بشرة ناعمة، وقد اختار ملك بالانهارا زوجه له منهن. ويقال إن جوجيرات كانت محكومة حكما عادلا إلى حد أنه إذا وجدت قطعة من الذهب ملقاة في الشارع لن يمسها أي مواطن
ويلاحظ شدة تمسك الهنود بالدين والفلسفة. وقد حدثت مناقشات أحيانا وتعاون أحيانا بين التجار الهنود والتجار العرب بخصوص الطرق البحرية في المحيط الهندى. وفى الحقيقة فإن الهنود يظهرون عدة مرات كتجار متنقلين فى قصص مغامرات السندباد البحرى. وكانت التوابل والأقمشة وأسواق الهند الحافلة بمختلف. الأصناف هي الوجهة الأساسية للعرب. وكانت أقطان الهند الجيدة ذات شهرة برقتها البالغة. وكان الهنود يشترون من العرب الخيول والبلح وهما لا يوجدان في الهند. وتبادل العرب هذين الصنفين بالأقمشة الرقيقة والأخشاب والتوابل
وشكلت الجبال الخضراء فى مالابار ساحل الفلفل حيث تطيب حبات الفلفل الخضراء الحريقة وكأنها عنب صغير على الكرمة قبل اقتطافه وتعريضه للشمس كى يجف. وكانت توابل الهند تعد حمولة ذات قيمة عالية، وكانت السفن العربية تحمل الفلفل وثمار الأريقة وهي فصيلة من النخيل، والزنجبيل وحب الهال والقرفة والقرنفل من ساحل مالابار سواء إلى الشرق أو إلى الغرب إلى شبه جزيرة العرب والخليج.