رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧

- 17 -

بحارة المراكب العربية قد هجروا طريقة تثبيت ألواح المراكب بالخيط لأن مثل هذا الطراز لا يستطيع مقاومة رد فعل هزة المدافع على سطحها، بل أنها تنشطر أجزاء، كانت الرواية طويلة مظلمة، حتى إذا ما تجاهلت هذه التحذيرات فكيف يمكن للمرء أن يخيط الألواح الخشبية السميكة ليصنع منها مركبا تعبر المحيط؟ كيف يمكن عمل

ذلك؟.

وقد قرأت أن الخيط المصنوع من قشر ثمرة جوز الهند هو أقل الخيوط تماسكا، وبدت حماقة القيام برحلة لمسافة تقرب من خمس محيط الكرة الأرضية بمركب تثبت ألواحها بخيط يتردد المرء في استخدامه لربط طرد صغير

ولكننى تذكرت تجربتى مع القارب برندن الجلدي التي علمتني عدم رفض النصوص القديمة، وعلى أية حال فإن برندن كانت قد استخدمت خيوطا من نوع آخر، فإن جلد الثور كان يثبت بخيط كتاني، وقد أجمع النقاد على أنه لا الخيوط ولا الغرز يمكنها الاستمرار وهي مغمورة فى ماء البحر، ولكن برندن استطاعت الصمود في المحيط الأطلنطى رغم احتكاكها بالجليد الطافى، لذلك رأيت أن التعبيرات الصادرة من بعيد مع بعدها عن المنطق قد تكون صحيحة، وأن مثل هذه التعبيرات يجب التنبه لها وتقديرها وإذا أمكن يجب وضعها موضع التجربة العملية، فقد تستطيع التفرقة بين مركب تعوم وأخرى تغرق، كذلك فقد أدركت أنه بالبحث يمكن اكتشاف مثال للطريقة الفنية المفقودة لبناء المراكب، وأن أكثر الأماكن وضوحا للبدء فى البحث عن شواهد المراكب العربية المثبتة بخيوط إنما هي شواطئ بحر العرب.

(م 2 - رحلة السندباد)