رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٢- 172
القمرة الأخيرة التي كانت تتقاسمها معى، ولكنها كبتت دموعها وسرعان ما انتهت الكدمات واختفت بالتعرض لأشعة الشمس. فكانت تحدق في الماء باشتياق إلى العوم. لذلك فعندما بدأت السفينة تبطئ في سيرها زودنا مقعدا بالقماش وأدلينا ايدا في ذلك المقعد إلى الماء، وأخذت تعوم وتغوص مثل البطة الصغيرة، بينما كان أحد البحارة يراقبها خوفا من سمك القرش. وعندما كان أى شبح يبدو من بعيد مهددا بالخطر، كان اثنان من البحارة يرفعانها بسرعة في الهواء ويقذفان بالطفلة على ظهر السفينة وكأنها طرد
وقد اجتذب العلماء اهتمام ايدا، وكانت تجلس مع اندرو وتشير إلى الشبكة التي يستخدمها، وكانت تقفز حول ما يصيده، وأخذت عينات الكائنات الحية التي تقع في شباكه، وكانت في الليل تدير الدلاء وبها الكائنات الحية لكى يظهر لمعان الكائنات الفوسفورية وتصيح بابتهاج
ووجدت ايدا جزءا فارغا على ظهر السفينة واعتبرته ملكها الخاص، وكان مقرا صغيرا لا يسع أي شخص سواها، ورتبت المكان بوضع وسادة وغطاء من الصوف، وهكذا ضمنت ألا يعكر صفوها أحد، وأن تكون بعيدة عن الحبال كلما اندفع البحارة لكي يقوموا بأعمالهم وكان المطر المنهمر ليلا هو الدافع فقط لنزولها إلى القمرة. وضاحت ايدا بصوت مرتبك أبى. إن السقف يرشح». وكانت المياه تتسرب من بين أخشاب ظهر السفينة، فوضعت قطعة القماش المخصص للأشرعة على ايدا وسرعان ما استغرقت
من
في النوم.
وكان الجو عادة معتدلا ففى فترة الظهيرة كان النسيم من الجنوب الشرقى يساعد على سرعة صحار ووصلت هذه السرعة إلى أربعة أو