رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٣- 173 -
خمس عقد. وكانت الرياح فى الليل إما أن تسكن أو تهب من خلفنا بشدة وقد تتحول إلى عاصفة هو جاء. وفى مثل هذه الحالات كان النشاط يزداد بدرجة كبيرة. ويبدأ الحارس الليلي في طلب المساعدة وسرعان ما يندفع العمانيون بسرعة إلى الحبال وهم يرتدون معاطف واقية من المطر وفى هذه الأثناء فإن الحارس يسحب شراع السارية القريبة من المؤخرة وينظم سطح السفينة للعمل. وكان عبد الله أمهر الجميع وأصبح هو المكلف بهذا العمل عادة. ويقوم ثلاثة أفراد أو اربعة بالتحكم في السارية الكبرى
وعندما ترتطم العاصفة بالسفينة وتغير اتجاهها فإن البحارة يعملون على اعتدال سيرها بجذب الحبال أو تركها قليلا إلى أن تعتدل السفينة في خط سيرها وتأخذ الطريق الصحيح ممزقة حجب الظلام الليلي.
وفى حالات تدفق مياه الأمطار الاستوائية بغزارة واندفاعها على
ظهر السفينة إلى مكان الطهى فإن المياه تحدث بركة على الظهر وكانت ومضات البرق تضئ معاطف المطر الجلدية الحمراء اللون والوجوه البيضاء والسمراء المتوترة من تأثير المجهود الذي بذل. وكان بعض البحارة يفضلون ارتداء معاطف المطر بينما يقف آخرون حاسرى، وقد التصق شعرهم بجماجمهم وعندما ينتهي انهمار المطر فجأة أحد البحارة طالبا من زملائه اجذب اجذب). ويستمر العمل ويندفع اثنا عشر بحارا إلى أماكنهم بأقدامهم العارية وهم يتخبطون وينزلقون على ظهر السفينة قابضين على حبال الأشرعة.
الرأس
يصيح
وأخير ينتهى العمل برفع الشراع الرئيسي وتنتهى العاصفة
وكانت الرياح تغير اتجاهها أحيانا بهبوب عاصفة، لذا فإن صحار كانت تسير بطريقة خطرة وتنحرف تجاه الشاطئ وهنا كنت أقرع الجرس النحاسى فيندفع الجميع إلى ظهر السفينة وهم يحاولون التخلص