رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

-

- IVE -

من النعاس، وسرعان ما يتخذ كل فرد مكانه. وهنا يبدأ العمل في محاولة تغيير الاتجاه لابعاد مقدمة السفينة عن العاصفة.

كانت مناورة تعديل الاتجاه تستدعى نقل الشراع الرئيسي من جهة إلى أخرى باستدارة الشراع وهو يزن حوالى طن. وإذا ما اشتبك الشراع مما يعطل سهولة الاستدارة فإن الشراع يتمزق طوليا أو ينهار الصارى الرئيسي.

وكانت هذه مهمة شاقة بالنهار، وتحتاج مهارة كبرى في الليل. وكان كل فرد له عمله الخاص به على ظهر صحار، لذا كان كل بحار عرف أين يضع يده فى ظلام الليل ويتفادى العقبات وبخاصة الحبال التي تشد الأشرعة. وكان عندما يحتل كل فرد المكان المخصص له فإن قائد الدفة يوجه السفينة فى اتجاه الرياح، بينما يجذب بحار المقدمة الطرف الأسفل من الصارى الرئيسى المائل حتى يرتفع الجزء الأمامي عموديا وهو معلق فوق ظهر السفينة وكأنه رمح هائل متدليا من البكرة ويبلغ طول الحبل حوالى 80 قدما.

وكان صالح يدور ويقفز على السياج حول مقدمة صحار ثم حول مؤخرتها، وهو يحمل الحبل الثقيل الوزن الذي يتحكم في الصارى الرئيسي، والذي كان يتحرك جيئة وذهابا ما بين جهة وأخرى. وحالما يصبح الحبل فى مكانه السليم فإن المسئول عن الدفة سرعان ما يحول صحار إلى الوجهة الجديدة. ويقوم بعض البحارة بمد الحبال للأشرعة الأخرى، وتغير صحار اتجاهها وتبعد مقدمتها عن الرياح.

إن الابحار بمركب عربي تقليدى أمر ينطوى على المغامرة، وقد كانت حبال صحار من الضخامة بحيث أنها كانت تؤذى أى شخص بسهولة. وكانت الكتل الخشبية المزدوجة، وتزن الواحدة منها حوالى