رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٥- 175
10 أرطال، تتحرك بشكل دائرى وقد تصيب أي فرد وكأنه لعبة قابلة للكسر. وفى كل مرة نغير اتجاه صحار فإن السارية الأساسية تأخذ الوضع الرأسى ويتحرك الجزء الغليظ من السارية إلى الأمام وإلى الخلف تبعا لاهتزاز السفينة وكأنه منجل مميت فإذا تصادف وجود شخص على السفينة فى هذه الحالة فإنه يصاب بجروح.
ويتحكم بحارة السفينة فى الجزء الغليظ من السارية ويعقدون أنشوطة من الحبال تساعدهم على التحكم. وكنا حريصين على مواجهة المخاطر بشجاعة والدخول فى المناطق الخطرة في الوقت المناسب. وكان ذلك يعنى أن يكون كل فرد مطمئنا واثقا أن زملائه يقومون بالعمل تماما. وإذا حدث أى خطأ فالنتيجة إصابة. وتحت هذه الظروف، لم يكن هناك ما يثير الدهشة من سرعة اندماج البحارة مع بعضهم البعض لتكوين فريق متناسق للغاية.
ولا تمر لحظة واحدة ونحن في مياه مسطحة هادئة عندما تقف السفينة تنظر وترقب وهى على استعداد العمل في جرأة، فقد ينطلق حبل متوسط السمك بقوة. ويبدو شراع السارية الأمامية رفيعا كأنه منديلا إذا قورن بشراع السارية الرئيسية. وبالرغم مما يواجهنا من عقبات كانت صحار تشق طريقها وسط الرياح وينبعث من السارية الأمامية تحذير من أثر الرياح ويتقوس شراعها.
وحمدا لله وشكرا فإن الساريات لم تسبب أى اصابات ما عدا اصابة واحدة. ذلك أن قدم جميل اليسرى وقعت بين الجزء الغليظ من السارية الرئيسية والمقدمة فأصيبت بكدمات شديدة. وسقط جميل على ظهر السفينة وعلامات الألم ترتسم على وجهه. وبعد الانتهاء من اصلاح وضع السارية الرئيسية بدأ العمانيون يعتنون بجميل، وصنعوا معجونا ساخنا من البلح المسحوق والملح فوضعوه في قطعة من