رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٦-
176 -
القماش وأخذوا يدلكون العضلة المصابة، ثم لفوا القماش والمعجون حول فخذ جميل على شكل ضمادة. واستمر جميل أسبوعا وهو
يعرج.
وعندما تهب رياح قوية فإن السفينة العربية لا تخفض مساحة الشراع على الطريقة الأوربية بأن تطوى الأشرعة، وبدلا من ذلك كان البحارة العرب يغيرون الشراع ويضعون بدلا منه شراعا آخر أصغر حجما. وإن تغيير الشراع والرياح قوية والأمواج تتلاعب بالسفينة إنما هو مناورة تثير الإعجاب. وقد قمنا بهذا العمل لأول مرة ونحن بالقرب من رأس كومورن فى أقصى جنوب الهند. وكنت أشعر أن صحار تعانى تحت ضغط السارية الرئيسية. ولم تكن سفينتنا تبحر باعتدال بل كانت تميل تحت تأثير الرياح التي كانت تدفع المياه على شكل غطاء فوق ظهر السفينة. وأصيبت ايدا بدوار البحر، وأدركت أنه لابد من تخفيض الأشرعة ولا نسرع حتى لا تتحطم
السفينة.
ولم يكن خفض الشراع الرئيسى أمرا شديد الصعوبة، ذلك أن وزنه الكبير يساعد على خفضه، ويستطيع شخصان طى الشراع بنظام لمنع سقوط السارية والشراع بقوة وكأنه مقصلة
وكانت الإثارة تبلغ أقصاها عندما يحاول البحارة التحكم في السارية الرئيسية الضخمة. حتى لا يطير الشراع في البحر أو أن يتقطع قطعا صغيرة، ويسارع جميع البحارة بإنزال الشراع الرئيسي الذي يلتف حول رؤوسهم وكأنه نفق من القماش ويمسكون به ويلفونه ياردة وراء أخرى.
وكان الشراع يخفق بشدة من وقت لآخر ويجذب عشرة أفراد ويرفعهم من ظهر السفينة بقوة الرياح. وعندما يسقط الشراع بأكمله