رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

-147 -

(

من رجل الرخ، ولم يلبث أن شاهد أرضية الوادى مرصعة باللآلئ والأحجار الكريمة. ولكن السندباد كان مذعورا خوفا من الحيات الضخمة التي كانت تطوف في كل اتجاه، وحاول الوصول إلى مأوى لقضاء ليلته فيه، فوجد كهفا استطاع إغلاقه بصخرة ضخمة مستديرة ولفزعه البالغ الشدة شاهد حية ضخمة تحتضن بيضها بداخل الكهف وقضى ليلته فى حالة من الذعر، وإذ شق طريقه في الصباح للخروج من الكهف وهو يترنح من الخوف والجوع. فانتابه الذعر إذ وجد جثة حيوان مقبلة نحوه وسقطت على الأرض أمامه. وقد تذكر أنه سمع كيف أنه في بعض المناطق الجبلية النائية الشديدة الإنحدار كان تجار اللاليء يجمعونها بقذف جثث حيوانات تلتصق بها اللآلئ وتأتى الطيور الجارحة تلتقط تلك

الجثث وتضعها فى أعشاشها حيث يستطيع التجار التقاط اللآلئ

وأخذ السندباد الواسع الحيلة يملأ جيوبه باللآلئ ولف حول جسمه الكثير من الأحجار الكريمة وربط نفسه أسفل جثة ضخمة بقماش عمامته. وأتى نسر كبير الحجم واختطف الجثة ومعها السندباد وارتفع النسر إلى قمة الجبل. وهناك حياه التجار المسلمون على نجاته التي تثير

الدهشة

وإن قصة وادى اللآلئ وكيفية استخراج الأحجار الكريمة عن طريق قطع اللحم إنما هى فكرة أخرى التقطها القصاصون العرب من مصادر أخرى. ولكن الكاتب العربى القزويني الذى جمع كثيرا من روايات الرحالة في القرن العاشر يقول إن هذا الوادى في سرنديب

وحتى اليوم فإن كمية ضخمة من الأحجار الكريمة تستخرج من سيريلانكا والطريقة التي تستخرج بها قد تفسر العديد من مظاهر مغامرات السندباد. فالأحجار الكريمة الحقيقية لا توجد الآن في