رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٠- 19.
-
وهم يقفزون في مرح ويدورون " حاملين جمرات ملتهبة، ورجال الاحتفالات يصدرون أصوات عالية بالسياط التي يبلغ طولها اثنى عشر قدما لتنظيم سير الموكب، بينما مجموعة وراء مجموعة من الراقصين يدورون بسرعة ويتحركون في حركات دائرية على وقع الطبول والمزمار ويقفزون فتصدر أصوات مرتفعة من الأجراس المعلقة بأرجلهم بينما تصدر أصوات أخرى من الصفائح الفضية التي تغطى صدورهم. أما راقصوا الشيطان فكانوا يرتدون أقنعة و حللا مصنوعة من ألياف جوز الهند و في أيديهم كلاب سوداء اللون، ثم رجال يرتدون ملابس النساء ويقفون على ركائز خشبية. الاحتفال النساك البوذيون حسب رتبهم، الرتب الأعلى ثم الأقل فالأقل وهم يرتدون أثوابا بلون الزعفران البرتقالي ورؤوسهم ناعمة لا توجد شعرة واحدة فيها، وذراع واحدة عارية تحمل مروحة برتقالية اللون، كذلك كان هناك راقصون يتميزون بأشرطة حمراء وبيضاء ويرتدون سراويل تغطى نصفهم الأسفل ولا يستر نصفهم الأعلى شيء، وعلى رؤوسهم قبعات مستدقة الرأس وعمائم.
ويزين
من
فيلة
وكان بالموكب حشد ضخم من المهرجين المتنكرين يرتدون ملابس تشبه ملابس أمراء الراجبوت الطبقة الهندوسية العسكرية الحاكمة والمالكة للأرض (يحركون وجوههم المغطاة بالدقيق الأبيض مع أيديهم وكانوا أشبه بالدمى. وتنتشر على طول الإحتفال أعداد سيريلانكا الضخمة، التى تحدث عنها العرب، أكثر من ثمانين فيلا تسير كل ثلاثة منها مع بعضها بوقع أقدامها الناعمة، وتتمايل وهى تعلو فوق رأس الجموع. وكانت الفيلة تبدو فى شكل فخم مغطاة بأغطية مزركشة بالحرير ومطرزة بالقصب، ويمتطى الفيالون رقاب الفيلة وهم يرتدون ملابس بيضاء ناصعة.
وفى وسط هذا الاستعراض المثير للدهشة بألوانه الزاهية وأضوائه التي تغشى العيون وموسيقاه العنيفة لم تكن هناك صعوبة في فهم رؤية العرب
عن سرنديب