رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

193 -

ومدخل مضيق ملقا. ويبلغ طول هذه المرحلة حوالى 900 ميلا في خط مباشر عبر المحيط الهندى. وكنت أتمنى قطع هذه المسافة في أقل من شهر إذا ساعدتنا الرياح. وكان هذا أقصر طريق مباشر نحو أراضى جنوب شرق آسيا، وهو الطريق الذى كانت تتبعه السفن العربية منذ القرن الثامن. وكان الموقف بأكمله يتوقف على وصول الرياح الموسمية، وكان شهر مارس هو ميعاد ضعف الرياح الموسمية الشرقية تدريجيا على أن تحل الرياح الموسمية الجنوبية الغربية

وفى الطريق إلى سومطرة فإن أى رياح شمالية شرقية إنما هي مضادة لاتجاه السفينة وتصبح أكثر سوءا بتأثير التيار المندفع نحو الغرب، وكان الارتباط بين الرياح المعاكسة والتيار المضاد أقوى من استمرار صحار في تقدمها. ولكن كل شيء يتغير بمجرد هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية إذ تصبح الرياح فى صالح السفينة، ويغير التيار من

وجهته وتستطيع السفينة المتجهة شرقا أن تتقدم بسرعة وراحة

القدماء

هم

وإن هذه القاعدة الذهبية لهذا الجزء من الرحلة كان البحارة العرب الذين وضعوها. وانعقد الأمل على هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية قبل الابحار إلى سومطرة. تلك البلاد التي أطلق العرب عليها بلاد الذهب

ولكن الرياح الموسمية الجنوبية الغربية تأخرت عن ميعادها تأخيرا ضارا جدا. فقد تركنا سيريلانكا فى الوقت الذي يفترض فيه انتهاء رياح الشمال الشرقي أو ضعفها، فأبحرنا على أمل أن نصادف بداية الرياح الموسمية الجنوبية الغربية التي تمر عبر خط الاستواء ونظريا كان من الواجب أن نختبر الجو غير المستقر وتغير اتجاهات الرياح، وفترات سكون الرياح التي سرعان ما تصبح رياحا حارة

(م 13 – رحلة السندباد)