رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٤-198 -
رطبة جنوبية غربية. ولكن حدث العكس إذ هبت الرياح المعاكسة
المزعجة.
ويوما بعد يوم كانت الرياح تهب من الشمال الشرقى مع فترات قليلة من السكون. وكانت صحار تسير إلى الأمام ثم تتراجع إلى الخلف، وتقدمت قليلا، ولكن سرعان ما فقدت المسافة التي تقدمتها عندما سكنت الرياح ودفعها التيار إلى الخلف. وكانت خريطة الطريق الذى تستخدمه السفينة متعرجا ودائريا مع عدم الاقتراب من سومطرة بالرغم من انقضاء فترة طويلة ومضى الأسابيع. وكان الموقف يدعو إلى الاحباط في انتظار الرياح الموسمية الجنوبية الغربية التي تأخرت عن موعدها. ورأيت أن أقود صحار جنوبا واقتربنا من خط الاستواء، ولكن دون فائدة. واستمرت هذه الظروف غير المواتية: رياح معاكسة وهدوء وتيار مضاد وليس هناك بصيص أمل في أى تغيير
وكان لآخر اندفاع من الرياح الموسمية الشمالية الشرقية لسعة قاسية. وقد حذر كتاب الارشاد من أن فصل التغييرات في الرياح الموسمية من الشمال الشرقى إلى الجنوب الغربي هو أكثر الفترات خطورة. كذلك هناك مخاطرة هبوب عواصف هو جاء مفاجئة وسرعة كبيرة في تغيير اتجاهات الرياح و ظروف غير مستقرة.
وفى وقت الغسق يوم 3 مارس كان الهواء ينذر بخطر، وكان الجو طوال هذا اليوم حارا شديد الرطوبة ثم تحول إلى جو راعد كئيب، وأخذت قطع السحاب تتجمع فى المساء، واتخذت السحب أشكالا كأنها أهرامات كبيرة الحجم وتحول البحر من حولنا إلى لون
الفضة الصافية
وهبت أول رياح مصحوبة بالمطر بعد الغسق، وكانت الصدمة.