رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

التي تلقيناها كأنها خبطة يد قوية مفاجئة. وأجفلت السفينة وأخذت تهتز بشدة. وبعد برهة هبت الرياح الحقيقية الثقيلة، وبدأت السفينة تميل منذ الخبطة الأولى وتفقد توازنها، وبازدياد الضغط على السارية الكبرى بتأثير الرياح مالت السفينة بمقدمتها وأوشكت على أن تجنح، وأصبح كل شيء غير مستقر، وفقدنا موضع أقدامنا على السطح المنحدر، وأمسك البحارة بالحبال. وتناثرت الأدوات على ظهر السفينة في فوضى وانتهى الهدوء الذي ساد بالنهار، ولم تلبث الأدوات والآلات أن انزلقت إلى بالوعة السفينة، وكان بها بعض القدور الصغيرة والأطباق الصفيحية والأكواب ومصابيح يدوين، وسلال الفاكهة، وبلح يتدحرج وكأنه كرات صغيرة. وأصبحت السفينة في حالة حرجة جدا إذ كانت العاصفة التي هبت شديدة جدا وأصبحت صحار تتمايل وتترنح بالاضافة إلى المطر المنهمر بغزارة. وكان العمانيون آنذاك فى حالة من السرور، وكانوا يعرفون تماما كيفية التعامل مع هذا الجو، فأسرعوا مندفعين نحو ظهر صحار المرتفع وهم يصيحون بشدة. وجذب عبد الله ذراع الدفة من اندرو واستطاع بمساعدة مسلم أن يضغط على الدفة وتحول مقدم صحار الثقيل نحو اتجاه الرياح. وفى تلك الاثناء كان خميس البحرى وصالح قد أمسكا بالشراع المنصوب على الصارى الأقرب من مؤخرة السفينة واستطاعا جذبه. واندفع أربعة من العمانيين نحو الأشرعة الثقيلة المزدوجة، وبصوت مشجع استطاعوا فك الحبال الضخمة حتى تمر الرياح دون أى عائق. وهكذا ضعف أثر ضغط الرياح غير المحتمل على صحار وكان للضربات الشديدة على صواري السفينة صدى أعلى من صوت المطر وصخب الرياح

واستطاعت صحار أن تعتدل وتستقيم وأن تتجه مقدمتها نحو