رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٨-191 -
الفجر، ولم يكن العمانيون قد غمض لهم جفن طوال 12 ساعة. إذ أن عاصفة هوجاء هاجمت صحار بعنف وتمزق قماش الأشرعة، وحاولت السفينة استرجاع استقرارها وإذا بموجة عنيفة تمر أسفل السفينة التي أخذت تتمايل وتتأرجح ويغوص مقدمها، في الماء بين الأمواج بغير نظام ..
وأزاح الارتجاف وتد التثبيت حول الحبل الذي يرفع الراية ويخفضها على الصارى الأقرب إلى مؤخرة السفينة. وحدث ارتخاء للشراع في وقت غير مناسب، وسقط الوتد تاركا الحبل، فسقط
الشراع والصارى على ظهر صحار
كان ذلك الحادث الثانى الذى كنت أخشى وقوعه. إذ كان سقوط الشراع الأساسى الرئيسى كارثة مدمرة إذا حدث. وكان وزن الصارى والشراع اللذان سقطا حوالى ثلاثة أرباع الطن. وسقطا كأنهما مقصلة موجهة مباشرة إلى الرجال الموجودين على ظهر
السفينة
ولم يكن هناك سوى ثلاثة رجال هم المسئول عن الدفة، والحارس الليلي وإبراهيم الطاهى الذى كان بالكاد يزحف استعداداً لتجهيز طعام الافطار. وكانوا حسنى الحظ جدا وبشكل غير عادى، إذ اعترضت الصارى والشراع عارضة خشبية اسطوانية الشكل التي تشد إلى الصارى بقصد تثبيت الشراع فخففت من خطورة سقوط الصارى والشراع ولم يبعد مكان السقوط عن ابراهيم إلا بمقدار أصبع واحدة وقد اهتزت السفينة من أعلى السارية الرئيسية حتى قاعها.
واستطعت أن أسمع تحت مكانى صوت ارتطام واهتزاز السفينة. وبعد لحظة ضجة صاخبة من جرس الانذار الذى أخذ يدق