رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٩- 199 -
بشدة. وظهرت كل الأيدى على ظهر السفينة في لحظات كالاسعاف. واندفعت كالسهم لأشاهد على نظر من التشوش الكامل. كانت السارية ترقد على السطح المرتفع عند مؤخرة السفينة وحولها كتلة متشابكة من الحبال. وظهر إبراهيم ممتقع الوجه وفى حالة سيئة. وهو لا يصدق أنه نجا من ذلك الخطر الداهم. وتمدد شراع السارية
بغير نظام
وظهر جميع البحارة وفى المقدمة العمانيون واندفعوا إلى ظهر السفينة عند المؤخرة. وقفز خميس الشرطى ومعه عيد على السارية التي تلتف وتدور واستطاعا السيطرة عليها وربطاها ببعض الحبال وتمكنا من قطع الجزء السائب الخطر من الشراع وطيه وكان ذلك عاملا مساعدا على السيطرة على الخطر
تتأرجح
ولم يبق سوى شيء واحد فوق رؤوسنا، هو كتلة الكسر الذي يتحكم في حبل رفع الراية أو الشراع وخفضهما، وكان طولها ثلاثة أقدام وعرضها قدمين مصنوعة من كتلة ضخمة من الخشب، وكانت جيئة وذهابا وتصيب السارية بخبطات تهتز لها السفينة بأسرها مما جعل ظهر صحار يهتز بشدة تحت أقدامنا. وبدت خطورة ذلك الوضع إذ كان باستطاعة هذه الكتلة الخشبية تحطيم الصارى. وكانت هذه القطعة الضخمة الخشبية جزءا رئيسيا وبدونه لا تستطيع السفينة الابحار. فقفزت وتمسكت بحبل الصارى وحاولت الارتفاع إلى أعلى لأقطع الحبل الذى يربط الكتلة الضخمة وإذا انقطع الحبل يسهل انزال الكتلة على ظهر السفينة. وأخذت أتسلق في حذر والسفينة ترتج وسط الأمواج. وكان تأرجح السفينة وارتجاج السارية يضاعفان من المهمة الشاقة التي أردت القيام بها وتنطوى على قدر من المخاطرة، إذ كان من المرجح أن أنقلب تماما وأسقط في المحيط