رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤وإذ ضعفت الرياح الموسمية الشمالية الشرقية فقد طالت فترات الهدوء البحرى، وفى أثناء الفترة الأولى من هذا الجو العاصف لم يكن في استطاعتنا حجز مياه المطر المنهمر على ظهر صحار إذ كنا منهمكين تماما في محاولات حفظ السفينة من الأخطار أو الانقلاب ولم يصحب العواصف الأخيرة مطر، وبدأت الشمس تجفف ظهر السفينة وتزيد من الإحساس بالعطش
•
وبعد ثلاثة أسابيع أخرى ونحن فى المحيط كنا قد استهلكنا نصف المياه المحجوزة، ولم نكن قد اقتربنا من سومطرة كما كان الحال عليه عندما أقلعنا جال. ولكن الأمر الأكثر أهمية أن صحار
من
انحرفت إلى الجنوب من سيريلانكا بحوالى 400 ميلا. وهكذا اتضح عدم وجود طريق يوصلنا إلى المياه العذبة إذا استمر هبوب الرياح الشمالية الشرقية. وكان من الأكثر سهولة أن نعود إلى جزر مالديف أو أن نعبر أرخبيل تشاجوز على بعد 600 ميلا، وكان الأمر متوقفا على اتجاه الرياح
برمته
وأخذت اتفحص الخرائط مرة أخرى، هل كنا نتجه إلى شمال سومطرة أم إلى الجنوب تجاه جاوه ومضيق سلات كما كان عليه الحال في القرن التاسع عشر بالنسبة للسفن؟ ولكن لم يكن ذلك هو طريق العرب القدماء، بل كان هناك مخاطرة أكبر إذ قد نتجه إلى المنطقة الخطرة الساكنة فى غرب سومطرة حيث تقف السفن شهورا عديدة وهي لا تستطيع الحراك، ونجد أنفسنا أخيرا في حمى شاطيء في مواجهة الرياح الموسمية الجنوبية الغربية.
رأيت أن من الأفضل الوقوف حيث نحن، وأن نقلل من كمية المياه التي توزع يوميا. وأخذ البحارة يسجلون عدد الأكواب التي