رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥يتناولونها كل يوم وكانت النتيجة تبعث على التفاؤل إذ كان البعض يكتفى بربع جالون طوال اليوم بينما لا يكتفى البعض الآخر إلا بنصف جالون. ولم يكن هناك ارتباط بين كمية الماء الذي يشربه شخص بما عليه حجمه. ولكن لوحظ أن الشخص الذي يقوم بعمل تحت وهج الشمس كان يشرب قدرا أكبر من الآخر الذي يبقى ساكنا في الظل وحتى هذا الوقت كان حال الماء يبعث على القلق ولكنه لم يصل بعد إلى حد الخطورة. لذا كان يكتفى بنصح الأشخاص أن يتناولون أقل قدر ممكن وأن يسجلوا ما استهلكوه من الماء يوميا.
تماما
ثم حدث إنذار بالخطر، فإن أندرو المكلف بضخ الماء المطلوب يوميا إلى البراميل على ظهر السفينة أعلن أن الصهريج الثاني قد فرغ فأخذت أتأكد من حساباتي إذ أن الأمر لابد أن به بعض الأخطاء،
،
فهذا الصهريج كان به من الماء - حسب التقدير – ما يكفى أربعة أيام أو خمسة أيام، فهل تسرب الماء منه، أم أننا أخطأنا في حساب طاقته؟ على أية حال فقد خشينا أن يكون الصهريجان المتبقيان فارغين كذلك أو أن فيهما كمية أقل من الماء. لذا أصدرت أمرى بالكشف
من
عليهما والتأكد مما فيهما. وكان ذلك يعنى نقل بعض الأطعمة مكانها وإفساح المجال للتأكد مما فى الصهريج. وبينما كنت أرقب بيتر
دوبس وهو يرفع غطاء الصهريج، وكانت لحظة من لحظات الترقب لمعرفة الحقيقة. فإما أن أكون قد وجهت البحارة توجيها خاطئا بالنسبة للماء، أو أن هناك تفسيرا أكثر بساطة. وارتفع غطاء الصهريج ووجدنا فى قاعه ما بين 40 إلى 50 جالونا من مياه الشرب الثمينة، وليس نظيفا تماما ولكنه كان صالحا للشرب .. كانت المضخة قد سدت ببعض العوائق لذا فلم تسحب الماء ولم تصل إلى القاع وانتهت الأزمة إذ تأكدنا أن لدينا ما يكفي من الماء. وشعرت