رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

- Y.7 -

بعبء ثقيل انزاح عن صدرى، وكذلك كان حال البحارة. ولم

ينبس

أحدهم

ببنت شفة. ولكن نظراتهم وما بدا على وجوههم

دليلا على أنهم كانوا يعانون من قلق شديد

كان

وفى الأسبوع الثالث من شهر مارس كانت صحار مستلقية على مياه بحر غاية في الهدوء والسكينة إلى حد أنها كانت واقفة في ظلها هي نفسها، وكانت مثالا للسكون، ولم يعكر صفو هذا الهدوء شيء. وظهر في القاع بقع سوداء في الأماكن التي سقط منها الجير الذي وضع لمنع الحشرات

وارتفعت ساريات السفينة وانتشرت أشرعتها، ولكن الجو كان هادئا خال من رياح تساعد على تحرك الأشرعة. وبدأ البحر كأنه من الصلب المطروق. وكان في استطاعتنا أن نرى في الماء حول دفة السفينة الطيور التي تلتقط الأسماك وهى تحاول المكوث دون حركة

حول السفينة.

كانت

وعلى ظهر صحار اشتدت الحرارة ولم تستطيع ثلاثة شهور في المنطقة الاستوائية أن تعدنا لمواجهة هذه الحرارة. ففى كل يوم الشمس تسطع ثم تقف رأسيا فوق السارية مرسلة أشعتها الحارقة، ولم يكن هناك شيء يمنع هذه الأشعة سوى السارية التي ألقت ظلا ضئيلا كان البحارة يتنقلون وراءه كلما تحرك تبعا لتحرك الشمس. أما ظهر صحار فقد أصبح لا يحتمل من شدة الحرارة إلى حد عدم استطاعة لمسه، واضطر البحارة العراة الأقدام لمدة حوالى 12 أسبوعا دون أن يرتدوا صنادلهم فيما عدا البحارة العمانيين الذين اعتادوا تحمل الحرارة الشديدة سواء بالنسبة لأقدامهم أو لمس الخشب الساخن

ولم يكن هناك عمل كثير على ظهر السفينة، وكنا قد انتهينا من