رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١

--

وعلى شاطئ عمان ذاته امتدت مدينة صحار، وهنا عثرت مصادفة على صدى أخاذ للسندباد البحرى ذات، ففي عهد الرحلات العربية الكبرى كان لصحار شأن كبير بين الموانى الهامة في العالم العربى، وقد كتب الجغرافى العربى الاصطخرى – الذي عاش في القرن العاشر - يقول إنها أكثر المدن ازدحاما بالسكان والثروة في عمان، وليس في الامكان وجود مدينة أكثر من صحار ثراء في مبانيها وبضائعها الأجنبية على طول شاطئ الخليج أو في البلاد الاسلامية قاطبة وقال إنها مقر العديد من التجار الذين يتاجرون مع الدول الأخرى،، بينما معاصره المقدسى يصف صحار بأنها «المدخل إلى الهند وهى مخزن بضائع (الشرق) وهكذا كان من الأمور المثيرة للفضول كثيرا اكتشاف أن السندباد البحرى يعد من أهالي صحار، وكان هذا أحد الادعاءات التي يصعب التأكد منها، فليس هناك شيء مكتوب يؤكده، ولكن الأمر لا يتعدى القول بأن السندباد البحرى كان

شخصا

من صحار

وطبقا لما هو مكتوب فإن السندباد نجل تاجر ثرى، بدد ما ورثه عن أبيه بعد وفاته فى حياة اللهو مع أصدقائه اليافعين، وعندما نضب معين ثروته الشخصية باع آخر ممتلكاته ودخل ميدان الاستثمار التجارى وبدأ يعمل كتاجر مغامر فى البحر، ويقول كتاب ألف ليلة وليله أن السندباد عاش وتاجر فى بغداد وكانت كبرى مدن العالم العربي آنذاك وعاصمة الخليفة هارون الرشيد، وكان الخليفة شخصية لامعة بدرجة شبه خرافية، لذا فإنه كان من عادة رواة الأزمنة المتأخرة أن يلصقوا بحكم هارون الرشيد روايات عن مغامرات كبرى وأعاجيب تشمل بطبيعة الحال أعمال السندباد البحرى البطولية، لذا فإنني وجدت أن هناك مجالا لاثارة الفضول بأن السندباد لابد أن يرتبط في عمان بمدينة صحار، وقد تولى ذلك أشخاص لم يدركوا