رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٢-22 -
الصدفة التاريخية بأن صحار كانت المدينة التجارية القائدة في وقت كانت حكايات السندباد قد تم جمعها، فهل هذا أن السندباد
يعني
البحرى كان حقا تاجرا صحاريا وأن مقره وأعماله البطولية قد نقلت قرنا لاحقا لتزامن فترة حكم هارون الرشيد؟ أم أن السندباد كان من صحار وذهب للحياة في بغداد؟.
إن الإجابة تكمن في العملية الفعلية للأساطير، وهى الطريقة التي يصوغ بها رواة القصص شخصية السندباد، ومن المحتمل ألا يكون هناك شخص واحد مفرد هو السندباد، ويبدو أنه كان هناك تاجر عربى شهير يتاجر مع الخارج، وعن رحلاته كتب العديد من الروايات، وتدريجيا نسب إليه الكثير من روايات ومغامرات غيره من الأفراد، وهكذا أظهرت شخصية البطل، وهذا هو التطور الطبيعي لدورة القصص إذ تؤخذ أعمال شخصية حقيقية ويبالغ فيها وتزين ببطولات أشخاص آخرين حتى تتجمع الروايات وتقدم على شكل قصة مسلسلة، وكانت هذه هى الطريقة التي خلقت بها كل من رحلتى أوليسس وسان برندن البحرية، ويبدو أن هذا الأسلوب هو ذاته الذي اتبع فى كتابة رحلات السندباد البحرى والتي شارك فيها تجارب تجار صحار البلاد الأجنبية مع
وكان سيرى على الشواطئ لشمال عمان ذا تأثير غريب لدى، فقد أحسست أنني أعيش في زمن يتردد بي جيئة وذهابا بشكل متقطع، فهو يطوح بى بين القرن العشرين ثم يعيدونى ثانية إلى العصور الوسطى، ولعل السبب فى هذا الاحساس أن عمان ذاتها كانت تتأرجح بين الماضى والحاضر فقبل ثمانية أعوام كانت السلطنة بين أكثر دول العالم عزلة.