رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١١

- 211 -

وظهر تيم ريدمان وأندرو بيرس كأنهما مخلوقان غريبان وقد ملأت بقع المواد المضادة للعفونة أيديهما وأرجلهما. وكانت حالة أشد خطورة من غيرها. فعندما تركنا كلكتا في طريقنا إلى

إبراهيم

سيريلانكا قفز إبراهيم فى الماء لاسترجاع حبل كان قد سقط وأصيب بجرح في كاحله من السكين الحادة المتدلية من حزامه. ولم يظهر

الجرح بشكل خطير فى البداية، ولكنه سرعان ما أصيب بالتعفن وعندما غادرنا سيريلانكا كان الجرح لم يلتئم بعد وتقيح مع جزء من حول عظام الكاحل. وعالجه نك يوما بعد يوم ببعض الأدوية ولكن الالتئام كان بطيئا جدا. وكان إبراهيم يعاني آلاما شديدة تحملها بشجاعة، وقد سيطرت عليه فكرة بأن الجرح لن يشفى بتاتا، لذلك اعترته حالة من الكآبة. وكان من الصعوبة بمكان أن يمشى إبراهيم على ظهر صحار، ولكنه على الرغم من ذلك لم يستسلم. واستمر في تقديم الطعام الشهى وهو يعرج أو يجذب رجله المصابة وراءه .. انه كان يتمتع بقدر كبير بقدر كبير من الشجاعة

وإن الضغوط النفسية والتوتر العصبى لتوقف السفينة تقريبا و عدم هبوب الرياح الملائمة ان كل ذلك يكون تجربة تختلف تماما الصعاب التي واجهناها فى البحر. ولكن التوترات التي

الاختلاف

عن

أصابتنا كانت تنتهى بمضى الوقت. وبدلا من الفزع الذي كان سينتابنا في بعض الفترات خوفا من الغرق أو وقوعنا فى مهب عاصفة هوجاء، فإننا أصبحنا عرضة للاصابة بالملل البطئ المزعج والاحباط وإمكانية

حدوث العطش التام

•

وهكدا مكثنا في منطقة الأوقيانوس الهادئة، على بعد مئات أى شاطئ فى تلك المنطقة المحيطية الخالية تماما. وقد انقضى شهر بأكمله منذ إقلاعنا من سيريلانكا لم نشاهد خلاله أية

الأميال

عن