رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

- 212 -

سفينة، وكنا بعيدين عن المسار الذي تتبعه السفن الأخرى. ولم يكن حولنا أى منطقة لصيد السمك أو أسطول صيد قريبا منا. وكان في استطاعتنا إطلاق نداء استغاثة بالراديو، ولكن هل هناك من يهتم بالنظر نحونا أو الاهتمام بالبحث عنا؟ كان الشك يملأ أحاسيسنا من التجربة التي مررنا بها بعد إقلاعنا من سقط وأصيب بيتر في قدمه

كان من الأفضل أن ننظر بأنفسنا في أحوالنا، وكان مما يبعث

على الرضا أن البحارة جميعا كانوا على أتم استعداد للمساهمة في أى فكرة. ولم تكن هناك أى مشكلة بصدد العمانيين إذ كانوا على ثقة لاحد لها بالنسبة للسفينة والاعتماد على القبطان وأن الأحوال ستتغير

لا محالة

أما بالنسبة للأوربيين ربما كانت هناك بعض الصفات، إذ كانوا يرقبون النقص المستمر من الماء العذب، وكانوا يحسبون حالة المواد الغذائية، ويلاحظون أن هذه المواد تختفى واحدة بعد أخرى. ولكنهم

كانوا يحتفظون بالرأى لأنفسهم

لم يكن هناك شيء نستطيع عمله وفيما عدا التمسك بأهداب الصبر وتعديل نظام الحياة اليومى مع الانتظار. حقا لقد عدنا إلى الابحار كما كان الحال فى الأيام الخوالى، ولكن الوقت الذي استغرقناه كان أطول وأبطأ وفى نفس الوقت يعتمد على الطبيعة وما تصنعه بنا.

وكان يوم 18 مارس من الأيام التى لا تنسى من ذاكرة كل من كان على ظهر صحار. حوالى الظهيرة بينما السفينة تتهادى في الماء فشاهدنا مجموعة كبيرة من عائلة سمك الماكريل بالقرب من الدفة. واستخدمنا صنارة مالبثت أن أمسكت بسمكة بسرعة، ثم استخدمنا ثلاث أو أربع صنارات عندما اشترك معنا العمانيون، وسرعان