رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٥1011
انتشر دم هذه الأسماك على ظهر السفينة، وكانت ذيولها تتحرك في كل اتجاه بل إن بعضها كان يلتهم أجزاء من أسماك القرش القريبة. وضحت بكل ما أملك من قوة طالبا الانتهاء من الصيد إذ أصبح لدينا قدر كبير من الطعام الآن بالاضافة إلى أن الحياة على ظهر صحار أصبحت شديدة الخطورة، فإن آجلا أو عاجلا قد تتعرض أقدام البحارة العارية لأن تلتهمها هذه الأسماك المتوحشة
وهكذا حصلنا في عشر دقائق على سبعة عشر سمكة قرش وكان في استطاعتنا صيد غيرها، ولكن لم تكن هناك أي فائدة تجنى من هذه
المذبحة.
وصحت فيهم مرة ثانية للتوقف حتى سمعنى العمانيون أخيرا وهبطت الإثارة وتوقف البحارة عن ضرب الأسماك، وتدلت العصى والهراوات إلى جانبهم، وسحبت الصفارات واستراح الرجال
ولكن هذا اليوم غير العادى لم ينته بعد. فقد كدسنا الأسماك على ظهر السفينة وكنا على وشك سلخها حينما ظهرت مجموعة من السحب الراعدة تقترب منا. وكانت سحبا رمادية وسوداء مثقلة بالمطر وكنا في هذه المرة على استعداد. وأصدرت تعليماتي بأن يسرعوا في تجهيز المشمعات حيثما يسقط المطر. وطلبت من أندرو يتخلصا من هذه المياه فورا، أما جميل وديك فكانت
أن
وتيرى مهمتهما صب مياه المطر فى خزانات المياه الفارغة.
وكانت السحب الممطرة تغطينا ودخلنا فيما يشبه حائطا رماديا مبللا، وانهمر المطر الاستوائى كالسيل الجارف وكان البرق ينير الظلام الحالك حولنا، وكان الرعد يهزنا، وأخذ البحارة الذين اشتركوا في