رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

- 217 -

وضعنا لحم السمك بعد تقشيره في قماش أحمر اللون مبلل ووضعناه على ظهر صحار. أما الأجزاء الأخرى غير الصالحة والقشور

والجلد والرؤوس والذيول فقد قذفناها فى المحيط. واستطاعت مياه المطر المنهمر أن تنظف السفينة من الدماء الحمراء القانية التي تحولت إلى اللون الأحمر الفاتح ثم عاد لظهر السفينة لونها الخشبي الذي صنعت

منه

وفى خلال ساعة واحدة كان لدينا ربع طن من لحم سمك القرش اللذيذ الطازج، وهى كمية تكفى بقية زمن الرحلة التي ستمتد لمدة أسابيع. وتم طهى جزء من السمك في نفس الليلة وقدم للعشاء. وأضيف الملح إلى بقية لحم السمك حتى لا يفسد ووضع عند باب مخزن الأطعمة. وعندما سطعت الشمس في صبيحة اليوم التالى عرضنا ذلك اللحم للشمس حتى يجف، وكانت رائحة اللحم شديدة بينما تعطن اللحم نفسه قليلا، ولكن كان لدينا قدر ضخم من الطعام

الاحتياطي

وفى خلال الاسبوع التالى أدخلنا بعض التحسينات على نظام تجميع مياه المطر. وتركنا المشمعات على أهبة الاستعداد حتى إذا ما بدأت أولى قطرات المطر تسقط، كان على الحارس أن لاعداد قماش الأشرعة لتلقى المطر. وكانت معظم الأمطار تنهمر ليلا

يسرع

أو بعد الغسق بحوالى ساعتين وقضت بذلك على فترات الاسترخاء وقد اعتدنا إضاءة مصباح بترولى يلقى الضوء على المنطقة الوسطى من السفينة: وهناك يتجمع البحارة غير المكلفين بأى مهمة يلعبون الشطرنج الذى أصبح اللعبة المفضلة لديهم بينما كان البعض يكتبون خطابات أو يقضون الوقت فى تكاسل، وكنا نتسلى ببعض حبات منة

البلح.