رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

- 218 -

وكان العمانيون يقرعون طبولهم فى هدوء وبنغمة هادئة أو يقضون بعض الوقت في حديث فيما بينهم. وكنا في بعض الأحيان نضيء مصباحا كهربائيا مزودا بمدخنة زجاجية يكشف موضع الحارس

الليلي وهو يقود الدفة إذا كانت هناك رياح فيساعده على الرؤية.

وكان اندرو يمسك فى بعض الاحيان جيتاره وعندما ينتهى العمانيون من الغناء وقرع الطبول، كنا نستمع إلى أندرو وهو يؤدى

بعض القطع الموسيقية على جيتاره.

وكانت الليالي أحيانا مشحونة بالسحب التي تسمح لضوء النجوم بالظهور، ولكن كثيرا ما كانت السماء تصفو إلى درجة أن نك هوليس الذى كان يميل إلى تتبع مواقع النجوم، كان بإمكانه التعرف على أصغر نجوم يعتمد عليها البحارة. وكانت بعض الليالي ذات نسيم عليل لدرجة تحملنا على الظن بأننا في جو ساحر حينذاك يسبح فوق بحيرة من الفضة بشراعها الأسود المثلث الضخم في مواجهة النجوم وكوكبة الدلفين التي كانت تبدو خلف صحار بالنهار وتتحرك إلى أعلى السفينة وتنحنى وتثب حول صحار تاركة آثارا تتحرك باضطراب على سطح الماء.

وكان المصباح المثبت على الصارى الرئيسي هو الضوء الوحيد في أثناء الليل إذ أن المصابيح الأخرى كانت تحتاج إلى شحن من البطارية التي أصبحت ضعيفة لدرجة أنها لا تستطيع إضاءة المصابيح ليلا. وكان الماء المالح والأمطار العاصفة التي تتدفق من ظهر السفينة قد أفسدت كل الأدوات الكهربية وتآكلت الأسلاك أو أصيبت بالرطوبة التي أفسدتها. وكان شاحن البطاريات قد ضعف وبالكاد