رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

- 219 -

يشغل جهاز الراديو فى أفضل الأوقات، وقلما كان ذلك يحدث

وكنا نعتمد تمام الاعتماد على أصدقائنا العمانيين من هواة الاذاعة ويقظتهم وحرصهم واستطاعوا ترتيب نظام للاستماع إلى إشاراتنا. ويوما بعد يوم كانوا ينصتون لرسائل صحار التي يزداد ضعفها وبدأ القلق يساورهم. وعندما التقطوا تقاريرنا الضعيفة الإرسال والإستماع فقد اعتقدوا أن صحار لاتزال غير قادرة على تحقيق تقدم يذكر

وهكذا بدت صحار كأنها بقعة ضئيلة فى المحيط الهندي لا يشعر بها

أحد

وفى يوم 23 مارس وبينما السفينة تبحر ببطء على سطح ساكن تماما، أصر ريتشارد على الاستحمام بجوار السفينة ومعه واحدة من أدوات التصوير غريبة المظهر، عامود من الخيزران في أحد طرفيه ثبت آلة تصوير وفى الطرف الثانى وزنة من الرصاص الحفظ توازن العامود، وأخذ يتحرك بعيدا عن السفينة رافعا العامود كأنه منظار الأفق الذى يكشف جميع الجوانب. وتملكته الرغبة فى تصوير صحار وهي دون حراك تقريبا. واستمر المنظار يطفو ويدور حول السفينة نصف ساعة بينما أخذ ريتشارد يتباعد رويدا رويدا

وانتابنا القلق فأخذنا نصيح

عليه طالبين منه العودة، لكنه استمر

عائما وهو يشعر بسعادة غامرة. غير مدرك لما حوله. وقد لاحظنا وجود خط ملون فوق سطح الماء، إنه النسيم الذي يغضن سطح المحيط، تتبعه رياح شديدة هي مقدمة لهياج بحرى يهب قادما نحو السفينة. وهكذا كانت صحار على وشك استئناف مسيرتها مرة

أخرى.

وارتجف شراع الصارى الرئيسى انذارا بقرب تحرك صحار.

•