رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠- 220 -
وبدا
فأخذنا
أننا حتى لو ألقينا مرساة الآن فإن صحار لن تقف بل سيكون معدل تحركها أسرع مما يستطيع ريتشارد أن يلحق به لينضم إلينا. نصرخ ونصيح ولكنه لم يسمعنا واستمر صراخنا وصياحنا بصوت عال، وأخذنا نلوح له. وأخيرا وجدنا رأسه يرتفع فوق الماء وأخذ يلوح لنا بأسلوب أقرب إلى تلويح صديق لصديقه، ويبدو أنه لم يدرك المأزق الذى أوقع نفسه فيه. وأخذ نصف البحارة يقفزون فوق ظهر السفينة وهم يصرخون لريتشارد ويطلبون منه العودة محذرين اياه
من الرياح
وفجأة بدأ ريتشارد يدرك ما هو فيه من خطر بالغ. وأخذ المنظار يرتجف في يده وريتشارد يشق طريقه نحو السفينة ضد الرياح التي اشتد هياجها. وبدا أنه قد تأخر إلى حد ما إذ أن الرياح اشتدت وأخذت تدفع صحار إلى الأمام فوق الماء بدرجة أسرع مما يستطيع أى
شخص اللحاق بها عائما
وطلبت من البحارة جذب الأشرعة فأبطأت صحار وأخذت تميل إلى جانب، وظهر أن جذب الشراع الرئيسي قد أدى إلى عدم
استقرار السفينة التي بدأت تدور ولكنها استمرت تتقدم ببطء
وأخذ الجميع يصرخون ويشيرون لريتشارد أن يلحق بحبل النجاة. وأخذ يحدق نحونا بوجه شاحب ممتقع وقد تملكه الذعر. واستمرت يده قابضة على الأنبوب الخيزرانى وقد بدا عليه الارهاق. وأخذ يجاهد بكل قوته ويدفع نفسه ببعض الحركات الاندفاعية واستطاع أخيرا التعلق بحبل النجاة. وصاح البحارة يطلبون منه ان يستمر متعلقا بالحبل وهكذا أصبح مرتبطا بالسفينة الخلف كأنه من طائر مالك الحزين، وقد ظهر نصفه فقط فوق الماء، ولكنه كان