رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥- 227 -
تقطع ما بين أربعين إلى ستين ميلا فى اليوم بمساعدة الرياح المواتية، وبالرغم من ذلك كنا نشاهد سمك التونة مرافقا لنا كل مساء. وهنا فقط لفتت انظارنا ظاهرة هامة، أن صحار كانت تسير وحولها فوج من الأسماك المصاحبة لها دائما. وسواء كانت صحار تقضى اليوم في هدوء أو أنها تقطع 70 ميلا في يوم آخر إذا كانت الرياح مواتية، فإن السمك كان يحرص على مصاحبتنا
كذلك كانت هناك ظاهرة أخرى هي أن الأسماك كانت تسبح أمام السفينة ولم يحدث أنها كانت تسبح خلف السفينة بتاتا. وكانت الطيور هي التي وجهت نظرنا إلى ذلك. ففى النهار كنا نلاحظ وجود مجموعة من الطيور المائية حيث تختطف الأسماك من أمام صحار دائما. وكانت طيور النورس تنقسم إلى مجموعنين أو ثلاث مجموعات صغيرة تهاجم كل مجموعة منها تجمعات الأسماك، وكان ذلك يتم أمام
السفينة باستمرار. وحتى إذا اختفت الأسماك في عمق المحيط أو تتفرق مؤقتا كانت الطيور المائية تطير على مستويات أعلى حتى تستطيع رؤية الأسماك من منظور متسع، وهى فى انتظار ظهور الأسماك وكان ذلك يتم أيضا أمام
السفينة أو على مقربة من جانبها.
وكان عكس ذلك يحدث فى المساء، إذ عندما يحل الغسق تقترب الأسماك من السفينة، وكان هذا هو الوقت المناسب الذي يصيد فيه العمانيون سمك التونة، وهو الوقت الذى كانت فيه الأسماك تتغذى بما تجده في المياه، وتقع بذلك فى مجال الصيد بالصنارة. وكنا في خلال ما يقرب من ساعة نصيد من الأسماك كفايتنا للعشاء وغذاء اليوم التالى. وسرعان ما ينفرط عقد تجمعات التونة عند الفجر وتأخذ وضعها المعتاد أمام السفينة