رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦-
- 228 -
كنا نطل أحيانا فى الليل على مياه المحيط وبالضوء المنبعث من كشاف كنا نشاهد منظرا فريدا، كان الضوء يوضح لنا الأسماك آلافا فوق آلاف متراصة على جانبى صحار، وهى تعوم بنفس سرعة السفينة سواء بلغت هذه السرعة عقدتين أو عقد سبع
وكان المنظر غريبا خارقا للطبيعة، وكانت بعض الأسماك صغيرة يتراوح طولها ما بين 8 بوصات إلى قدم واحدة. ولم يكن في استطاعتنا التمييز بين الأنواع. وكل ما نشاهده أنها كانت تعيش في مجموعات كثيفة وإذا رفعنا الكشاف عاليا كنا الأسماك نري كأنها أكبر حجما وأنها من أنواع أخرى. وقد ساورنا إحساس أن
صحار تتحرك وسط كتلة ضخمة
وأكبرها البعيد عنها.
من
البعيدة
الأسماك أصغرها هو القريب
كانت ظاهرة لم أشاهدها من قبل، ولم يستطع علماء الأحياء المائية على صحار ايجاد تفسير لها. وأعلنوا أن صحار. كما يبدو. تمثل للأسماك نقطة ثابتة فى المحيط، نقطة تلجأ اليها الأسماك لصلتها بسلوكها كمجموعات، أو أنها وعاء يجذب أفراد هذا التجمع المستقل الصغير منها ما يقترب من السفينة عله يجد غذاء من العوالق التي تلتصق بها، وفى الوقت ذاته يتغذى السمك الكبير على الصغير، ويتكرر ذلك
حتى تصبح صحار هى البؤرة فى سلسلة طعام الحيوانات المائية
و من
أنه
التأكد
الطبيعي يصعب من أن الأسماك التي تصاحبنا هي ذاتها دون تبدل. وربما كانت بعض الأسماك تنضم إلى المجموعات وهى فى طريقها معنا، ومن المحتمل أن بعضها ينصرف عنها. ولكن كانت هناك حقيقة يجب ملاحظتها خلال الأسبوعين التاليين، هي الأسماك التي رافقت صحار قطعت مسافة تقرب من 400 ميلا وهذا لغز لم نجد له جوابا شافيا.
أن