رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤- YE-
حتى القرى الجبلية حيث يتحدث الأهالى، إلى جانب العربية، اللغة السواحيلية وهي لغة أهالى شرق افريقيا
ثم حدث التغيير، فقد أغلقت التطورات السياسية في شرق افريقيا موانى تنزاينا في وجه السفن العربية، ولكن الرخاء الناتج عن البترول كان معناه عدم حاجة العمانيين من بعد لمواجهة صعاب الحياة في البحر وسرعان ما عمدت حكومة الهند بعد ذلك إلى فرض قدر من الضرائب ووضع قيود صارمة على التصدير مما جعل الابحار إلى بومباى للتجارة أمرا لا يستحق مما أصابها بالشلل، وفى أقل من عقد واحد من الزمان تقلص أسطول صور وودع أيامه المزدهرة
ومن ثم كانت صور تجربة تتصف بالتردد والتقلب، فعلى ضفاف المدخل الذى يصل بحيرة صور الضحلة بالبحر كانت عشرات السفن التجارية تحت البناء يوما ما، وإذا بى الآن لا أجد سوى عشرة قوارب صيد صغيرة في مرحلة التصنيع، وكان صناع القوارب لا يزالون يستخدمون أدواتهم التقليدية: القدوم، والمنشار اليدوى، وقوس المثقاب الذى يشبه آلة الكمان، ولا يزالون يبنون مراكبهم بالنظر دون استخدام رسوم الهندسة البحرية، كان عملهم تقليديا لبناء السفن العظيمة في السابق حينما كان أصحاب حرفة صناعة السفن من صور يستطيعون بناء السفن الضخمة (البغلة) التى تحمل ما يقرب من 400 طنا، وكانت تشبه سفن الأسبان الضخمة (الفليون)
وشاهدت سفينة من نوع الغنجة وهى تشبه البغلة في صور وقد استندت على ركائز فى الأجزاء الضحلة من البحيرة، وقد تركها على هذه الحال ابن أحد أبناء صور من العاملين في التجارة. وكانت السفينة فخمة بداية من رأسها الذى يشبه رأس الطائر وعلى امتداد سطحها الهائل حتى نهايتها المتينة المقوسة، ولكنها لم تعد قادرة على