رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤١233
نقطعها. وجدت أنه لا يزال أمام صحار حوالى 450 ميلا حتى نصل إلى سومطرة فى خط مستقيم وأنه لا يوجد لدينا من الفحم سوى ما يكفى خمسة أيام فحسب، وراودنى الشك في أن ذلك القدر سيكون كافيا حتى نصل إلى سومطرة.
لم
ولذلك فإننا سنتناول أطعمة باردة. وكان العزاء الوحيد أننا نعد نشكو أو نرتاب فى نقص كمية المياه والمأكولات. وقد استطعنا خلال الأيام الثلاثة المنصرمة جمع 200 جالونا من مياه الأمطار، وأن الكمية في الصهاريج تكفى لمدة ثلاثة أسابيع. هذا إلى جانب أن العمانيين لا يزالون يصيدون يوميا من الأسماك ثلثى كمية الطعام التي نستهلكها على الأقل في اليوم، وأننا نسير الآن على نظام في الطعام يقوم على أساس الأرز والسمك والبلح.
باختصار إن رحلة السندباد وصلت إلى وفاق مع البحر وأمكننا الحصول على توازن قيم، وكان ذلك تطورا هاما. فقد أظهر لنا حادث كسر السارية أننا نستطيع صيانة أنفسنا أمام أكبر النكبات، وأنه بسفينة قوية البنيان بمقدورنا تخليص أنفسنا من المآزق الكبرى.
،
وبعد مرور أربعة أشهر ونحن فى البحر وصلنا إلى فهم الاحتياجات التي تتطلبها السفينة يوما بعد آخر. وأصبحنا نميز الاشارات والعلامات التي تلفت النظر أو السمع إلى ما يجب عمله من إصلاحات. وعرفنا الأجزاء التى يجب العناية بها أو التخلص منها، وإحلال غيرها مكانها. وأدركنا الطريقة المثلى لتنظيم الحبال. ووضع الأشرعة في موضعها الصحيح، وأن تكون دفة السفينة متوازنة حتى تسير السفينة في يسر، وأنه إذا غيرت الرياح اتجاهها فإن علينا تغيير وجهة السفينة دون مناقشات أو إزعاج. إن كل فرد يعرف موقعه