رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

- 234 -

والمطلوب

ب منه انجازه. وهكذا كان العمل يتم في سهولة وبساطة. بل إن الأمطار الليلية لم تعد مصدر إزعاج لنا. فعندما يبدأ رذاذ المطر في السقوط كان على الحارس الليلى أن يبسط قماش تغطية الفتحات التي توصل إلى باطن السفينة، وأن يطفئ جميع المصابيح على ظهر السفينة، وأن يرتدى ملابس تلائم الجو المضطرب

أما الأشخاص غير المرتبطين بعمل معين، كانوا يقومون بترتيب أو تخزين ما يمكن أن تتلفه مياه المطر، أو أن يهيئوا لأنفسهم ما يقيهم ويحميهم من انسياب مياه الأمطار التي قد تتسرب من بين الألواح الخشبية التي أصابتها حرارة الشمس بالجفاف والتشقق.

وكنا نستمع إلى صوت المطر لمدة ساعة أو ساعتين وهو ينهمر بصوت مرتفع على أغطية أبواب الحجرات، ثم يتبع ذلك الهواء المنعش الذي يندفع إلى داخل السفينة عند نهاية سقوط الأمطار. وينزع قماش تغطية الفتحات مرة ثانية

وكانت الرائحة النتنة فى أسفل السفينة يصعب تحملها. وهى عبارة عن خليط يخنق الأنفاس من غازات عفنة وهواء فاسد وروائح الحبال المتعفنة مع رائحة الطعام والأجسام البشرية ومخازن السفينة.

وكانت موجات من الهواء الدافئ الكريه الرائحة تهب عندما ترفع الأغطية عن أبواب الحجرات السفلى من صحار مما يدفع الحارس إلى أن يتقيأ لرائحتها التي تشبه رائحة نباتات فاسدة

ولم يكن مما يثير الدهشة كثيرا أننا نقضي 90? من ساعات 90 اليوم على ظهر صحار حيث الهواء المنعش بعيدا عن الأماكن الخانقة للأنفاس. وكانت معظم الأعمال تتم على ظهر صحار، ويأخذ كل