رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣- 235 -
فرد نصيبه من الراحة على ظهر السفينة. وكانت معيشتنا على ظهرها عاملا مساعدا على الانسجام مع المحيط من حولنا. وبدأنا نلاحظ التغيرات التى تطرأ على لون الماء وأشكال وأحجام الأمواج، بل
كذلك الاحساس بالمحيط ذاته
كما أننا نلاحظ اختلاف مجموعات الطيور المائية التي كانت ترافقنا دائما، وكان بعضها يطير مرتفعا والبعض الآخر يهبط إلى مستوى سطح الماء، وكان البعض يكون مجموعة صغيرة والبعض الآخر يطير في أعداد وفيرة. وكذلك لاحظنا وصول سلالات جديدة مثل طائر الكركر وطيور المنطقة الاستوائية التي تنضم إلى طيور النورس. وكانت حركاتها تشبه ما يصدر عنا من حركات عند هياج المحيط أو عندما يظهر حوت طوله 30 أو 40 قدما مندفعا لالتهام الأسماك التي تظهر على سطح الماء مما يبعث الرعب لدى الطيور التي تصرخ في فزع.
وأصبحنا أشبه بالامتداد الواقعى للسفينة ذاتها، نتجاوب مع حركاتها ومزاجها، فعندما تتلكأ وتهدأ سرعتها في أوقات سكون الرياح كنا نحن أيضا نتكاسل ونضيع الوقت في كسل. ولكن عندما تشتد الرياح وتبدأ السفينة تشق عباب المحيط كنا نتجاوب معها وتفيض السفينة بالنشاط والحيوية. وكانت تسير أحيانا كأنها قطار سريع، وبالرغم مما يصيبها من هزات مؤقتة كانت سرعتها تصل إلى 6 أو 7 عقد وتبحر في راحة محافظة على توازنها وتقطع الأميال بسرعة في المياه التي تفصلنا عن اليابسة التي نتجه إليها، ونشق عباب البحر وكأنها في وضع ملائم لمقدرتها.
وفى مثل هذه الأوقات كان العمانيون خاصة يبدون معجبين