رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

236

بأنفسهم ويتبادلون الحديث وهم يتبادلون الابتسام، وفى نفس الوقت يعملون على اصلاح أى شراع ويواصلون صيد السمك

وكنت منذ فترة قد امتنعت عن ضرورة إلزام عيد وصالح بارتداء ملابس الفرسان الآمنة عند صعودهم عاليا بين الصوارى والأشرعة. وكان هذان الشخصان على أتم استعداد للصعود إذا حدث تشابك في الحبال التي ترفع وتخفض العلم دون أن يعبأ كل منهما بخطر السقوط من ارتفاع 50 قدما على ظهر السفينة، وقد تبعهما الأوربيون في ذلك.

أما بيتر وهو أكثر الأشخاص نشاطا وروحا رياضية، كنا نشاهده يعتلى الصارى الرئيسى ومظاهر البهجة واضحة على وجهه وكان يعمل أحيانا مع عيد، وهكذا تجمع الأسود مع صاحب الجلد

البرونزى وكل منهما يرتدى سروالا ويضع على رأسه عمامة.

وقد تعلمت من البحارة العمانيين كيفية تقدير قوة الرياح والتعرف على حالة السفينة من الصوت الذي يصدر عن هؤلاء البحارة. فإذا كانوا ينادون بعضهم بعضا بترحاب وصراخ متبادل كان ذلك يدل على أن الأمور تسير فى سلام، وأن صحار تسير في راحة. لكن عندما يتحول صياحهم إلى صيحات سريعة متقطعة، فإن الرياح تصبح شديدة قاسية. وعندما يصمت الجميع فهذا دليل على انتظارهم أوامر القبطان بصدد ما يجب عليهم القيام به من مهام

وعندما تندفع الرياح فى المساء وينهمر المطر على ظهر صحار، كان العمانيون يبرزون فجأة، يهمسون في ترقب. ويتدثرون بمعاطف المطر وهم يمرحون، مشتركين فى النشاط العام بالسفينة وعندما تنتهى العاصفة تاركة ظهر السفينة يتلألأ من قطرات المطر،