رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥- 237 -
حيث ينال كل فرد كمية من المطر المنهمر، كانوا يطهون الطعام وهم مستبشرين بطبيعة الجو الرطب الحار، وكان عندهم كرة لزجة رطبة تزن حوالى سبعة عشر رطلا من البلح المطحون حيث يعجن بكمية من الزيت وتوضع على النار. ويتناول العمانيون ذلك المعجون بأيديهم على شكل كتل صغيرة زيتية، وكان هذا الطعام أفضل وسيلة لبعث الحرارة في أجسامهم بعد المطر البارد، كما قال العمانيون وقد لاحظت
ذلك
أما الأوربيون الذين لم يستسيغوا هذا النوع من الطعام اللزج فإنهم كانوا يعانون كثيرا من المتاعب. وإذا انهمر المطر مرة أخرى وأغلقت الفتحات فإن رائحة الثوم القوية النفاذة كانت تتغلب على الروائح العفنة في قاع السفينة
وكان السمك الرائع الذى يرافقنا يبدو بوضوح حتى ونحن في حالة توقف وهدوء. وكانت البقع على سطح الماء المحيط بنا تموج بحركات السمك الذى يتغذى على السمك الأصغر منه، وعندما كنا
نستحم فى الماء بجوار السفينة كنا نصادف مستعمرات من الحيوانات المائية في ظل السفينة. وحول الدنة كانت مجموع عات الأسماك من الصغيرة تتجمع وترافق السفينة وكأنها ترشدها.
وكثيرا ما نجد سمك اللشك وفى أعلى رأسه قرص يستخدمه في الالتصاق بسمك القرش والسلاحف وغيرها. كذلك كان هناك حيوانات بحرية رمادية اللون وأسماك رقيقة تلتصق بغيرها. وكان سمك اللشك يلتصق بأسفل صحار ويرافقها في مسيرتها مما كان يغضب العمانيين، فإذا التهمت إحداها الطعم فإنها تلتصق بأسفل السفينة من الخارج ولا تترك مكانها بتاتا. ويظن الصياد أنه وقع على صيد ثمين