رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦- 238 -
ويجذب صنارته بقوة ليجد في نهايتها سمكة صغيرة جدا. وكانت طريقة الدكتور تأتى بنتائج أفضل إذ كان يستخدم بندقية الصيد في
إصابة عدد من هذه الأسماك مما يكفي للإفطار
الأسماك حول صحار،
ولاحظنا مرتين بوجود كميات من وكانت الطيور المائية ترسل لنا تحذيرات إذ أنها كانت تشاهد الأسماك الكبيرة قادمة فهى تنبه باقى الطيور إلى ذلك الحدث، ثم تطير هذه الطيور بسرعة بعيدا عن السفينة ونشاهد فى الوقت ذاته كميات لا حصر لها من الأسماك وهى تقفز فوق سطح الماء، وعند اقترابنا منها نجد مئات من أسماك التونة كبيرة الحجم وسمك البكورة. كذلك كنا نشاهد أنواعا أخرى من السمك تقفز من موجة إلى أخرى، وكان طول إحداها حوالى ثلاثة أقدام ونصف تدفع نفسها دفعا إلى الأمام بقوة وجسمها يلمع تحت أشعة الشمس، وتمر أمامنا وهي في حالة فزع بالغ. وسرعان ما نشاهد سبب اندفاعها إذ وجدنا مجموعة من الدرافيل، حوالى 50 منها - كانت تصيد سمك التونة وقد نظمت الدرافيل نفسها على شكل قوس يمتد ليكون جبهة طولها حوالى ميلين وتقود ضحاياها كما تفعل كلاب الحراسة بالنسبة للأغنام التي
تحرسها.
وكانت بؤرة القوس صحار نفسها ولاحظنا أن الدرافيل تسوق الأسماك إلى صندوق أمام السفينة، وكان ظهور
ضحاياها من الدرافيل تعلو وتهبط كلما دفعت فريستها بقسوة إلى مكان افتراسها، وعندما اقتربت الدرافيل من السفينة استطعنا سماع صوت أنفاسها
وصفيرها.
وبدأت الدرافيل تظهر واحدا وراء الآخر، وكان البعض يسبح