رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧- 239 -
بمفرده ولكن الغالبية كانت تسبح فى مجموعات صغيرة ثلاثة أو أربعة مع بعضها حيث تحيط بقدر من الفريسة. وكلما ضاق نطاق القوس يزداد يأس أسماك التونة وهى تسبح في كافة الاتجاهات دون أن تلاحظ السفينة التي تشق طريقها بينها.
وأخيرا أتمت الدرافيل مناوراتها فقد ضاق القوس إلى حد أننا اعتقدنا أن البحر من حولنا يموج بأعداد لا حصر لها من الدرافيل. ثم تقطعت حلقة الصيد وأصبحت الدرافيل تعوم إما إلى جوار صحار أو
في أسفلها لتلتهم ضحاياها
وكان الصيادون على ظهر صحار يطاردون أسماك التونة. وفى الصباح وبجانبنا قارب كورى لصيد أسماك التونة به خطوط صدئة وظهرت عليه علامات القدم، وتجمع بحارته في مؤخرته ينظرون بدهشة إلى تلك السفينة الشراعية العربية وهى تشق طريقها في هذه
المياه
وفى مساء 13 ابريل شاهدنا أضواء عدد من المراكب النسواحيلية الصغيرة مخصصة للتجارة بين المرافئ. وهكذا أدركنا أننا لا نبعد كثيرا عن اليابس. وكانت الرياح تدفع صحار إلى الطريق السليم تماما، وزادت بسرعة صحار للوصول إلى هدفها أى الطرف الشمالى من سومطرة ومدخل مضيق ملقا.
وبعد يومين دخلنا فى الطريق الرئيسى للسفن وكانت تجربة تبعث على الرعب. ففى لحظة كنا نتهادى برفق نحو صف طويل من الناقلات وحاملات البضائع في طريقها إلى مضيق ملقا. وكانت الرياح ضعيفة والسفينة تتقدم ببطء شديد. وكنا نشاهد تسع أو عشر سفن تسرع خلفنا. ومالبثنا حتى تحولت السماء إلى لون داكن