رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

- 240

وتكاثفت السحب السوداء فوق رؤوسنا. وسرعان. ما انهمر المطر وازدادت الرياح عنفاً وأخذت صحار تندفع إلى الأمام في الظلام متجهة نحو طريق السفن كالأعمى المترجل يخطو في طريق السيارات تحت مياه الأمطار. كانت لحظة مشئومة، وأخذنا نحملق في هذا المطر الذى بدا أشبه بالجدار أو الحاجز أو حاولنا التعرف على أشكال السفن الرمادية التي بدت كقوة ساحقة تسحق كل من يعترض طريقها. فقدنا الأمل تقريبا في استطاعتنا، بصواري صحار غير العملية، أن نجد مخرجا من هذا المأزق. وفى كل لحظة نتوقع أن تظهر من الظلام فجأة إحدى هذه السفن الضخمة. ورأينا مرتين شبح سفينة هائلة تمر بجوارنا غافلة عن وجودنا، فلم يكن هناك شخص يتصور وجود سفينة شراعية فى مدخل مضيق ملقا، وإن ما يبدو على شاشة الرادار فى هذه السفن التجارية الكبيرة لا يزيد عن علامة محيرة وليس سفينة خشبية.

من

لذلك كنا نعمل على زيادة سرعة صحار إلى أقصى حد على الجانب الأيمن من الطريق الرئيسى للسفن الضخمة حتى نستطيع المرور هذا الطريق بأسرع ما يمكن. وبعد ثلاث ساعات ابتعدنا عن السفن. وعندما بدأت النجوم تظهر حسبت موقعنا بالاستعانة بالنجوم، ووجدت أن أحد التيارات أبعدنا نحو الشمال قليلا، وكان علينا أن نسير صوب الجنوب قليلا حتى نصل إلى الموقع الذي وقع عليه اختيارنا للتوقف، وهو جزيرة سابانج Sabang التي تبعد عشرة أميال عن أقصى نقطة في شمال سومطرة.

وفي صبيحة اليوم التالى أظهرت الشمس الروابى السوداء الممتدة في الأفق والتي كان من المفترض أنها جزيرة سابانج والجزر المجاورة لها