رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

- YEI -

والجبال الواقعة في الجزيرة. وبدا كأننا على وشك الوصول إلى الأرض المرجوة. ولكن كانت المسافات خادعة، فإن سومطرة هي خامس

أكبر الجزر فى العالم، وكل ما يتصل بالجزيرة ضخم الحجم. كانت الجزيرة الممتدة أمامنا تعلو ألفى قدم، وكان الجبل الصغير في الجزيرة الكبرى يرتفع حوالى ستة آلاف قدما. لذلك فإن ما بدا من النظرة الأولى أن المسافة بين صحار وسومطرة لا يزيد عن خمسة عشر ميلا كانت فى الواقع لا تقل عن أربعين ميلا وهي تشكل عقبة كبيرة إذ سكنت الرياح مرة أخرى. وتوقفت صحار في مكانها، وكأن الطبيعة أرادت أن تذكرنا مرة أخرى بأننا نعتمد عليها

اعتمادا كاملا

وتوقفت صحار ثلاثة أيام فهي بدون الرياح لاحول لها ولا قوة، تدور حول نفسها ومرأى الأرض القريبة يعذبها. وقضينا الوقت في صيد الأسماك، وكررنا تجربة تحديد كميات المياه المستخدمة. وطال انتظارنا فى صبر، ووجدنا الحل لنقص وقود الطهى، وإذا كان الفحم قد نفذ فإننا وجدنا كتلا ضخمة من الأخشاب الطافية فى مدخل خليج ملقا وأجزاء كثيرة من الأشجار وفروعها عائمة إلى جانب حطام سفن، واستطاع بحارتنا ربط بعض هذه الكتل بالحبال وجذبناها إلى ظهر صحار، وجفت الأخشاب بتعريضها للشمس وسرعان ما استخدمناها في طهي الطعام

واستطعنا الاكتفاء ذاتيا مستخدمين مياه الأمطار للشرب وصيد السمك للغذاء والأخشاب الجافة للطهى. لذلك عندما وصلت

صحار إلى ميناء سابانج بمساعدة يخت صديق» ريجبنا جوهان» كانت

صهاريج المياه مليئة بأكملها وكتل خشبية معدة للطهي وكمية من لحم

(م 16 – رحلة السندباد)