رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠242 -
سمك القرش تكفى شهرين. ولكى يذكرنا اليخت بالزمن فقد بعث كعكة وبعض البيض المحلى بالشيكولاته إذ كان اليوم
الينا هدية هي يوافق عيد الفصح
وعندما يعبر أى فرد البحر توجد بعض الجزر يقطنها أهالى يطلق عليهم لفظ لانجا Langa لا يتحدثون بأي لغة، ولا يرتدون أى ملابس، ذوى لحى كثيفة، ولا تظهر النساء بينهم. وهم يبادلون الكهرمان بقطع من الحديد، ويتقابلون مع التجار خارج الجزيرة في قوارب تحمل جوز الهند. وخمرهم بيضاء، مصنوعة من النخيل وهى ذات مذاق حلو أقرب إلى عسل النحل إذا كانت طازجة. وإذا تركت يوما واحد تحولت إلى خمر مسكرة، وإذا تركت بضعة أيام اتخذت مذاقا مرا. ويتاجر الأهالى بها فى مقابل الحديد. ويقومون بعملية المقايضة بإشارات باليد. وهم سباحون مهرة وكثيرا ما كانوا
يستولون على الحديد من التجار دون أن يقدموا مقابله شيئا.
هذا ما سطره الجغرافى العربى ابن الفقيه في القرن العاشر عند وصفه للجزر التى كان العرب يتخذونها محطات للتزود بالمؤن بعد عبور المحيط الهندى. وهذه الجزر تحرس مضيق ملقا ما بين جزر نيکوبار إلى جزر بولاويه وبولا وبريوه بالقرب من شاطئ جزيرة سومطرة في الجنوب
وتشكل هذه الجزر مواقع نموذجية الحصول السفن على ما تريده من مياه عذبة وطعاما طازجا بعد الرحلة الطويلة من سيريلانكا أنه في القرن العاشر كان يقطن هذه الجزر قبائل بدائية تعيش على امتداد الشواطيء أو فى داخل الغابات الكثيفة العذراء. وأطلق العرب
ويبدو