رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢- YEE-
العمانيين الذين كانوا أينما ساروا في المدينة يقابلون بالترحاب والضيافة فى المنازل، ويعاملون بكرم فائض. وقد دعا عمدة سابانج جميع الرجال لحضور حفل زفاف ابنته، و شاهدنا الرقص الوطني التقليدى. وكان الراقصون أطفالا، والبنات رقيقات يرتدين تنوره ضيقة مع صدارى محكم، بينما الصبية يرتدون سراويل فضفاضة وصديري صغير ويحملون خناجر. كانت رقصة الحرب. كما شرح لنا العمدة - عندما يحرك الصبية خناجرهم في الهواء
وكان البحارة العرب فى العصور الوسطى ينظرون إلى سومطرة نظرة يمتزج فيها الرهبة والفزع. كانت الرهبة ناشئة عن أن هذه الجزيرة الكبيرة خصبة والرخاء كثير يتمتع به حاكمها وشعبها، المهم كانوا يطلقون عليه لقب المهراجا، وكانت مملكته تمتد على الجزء الشرقى من الجزيرة وتحدد مضيق ملقا
وكتب العرب أنها كانت كثيفة السكان إلى درجة أنه عندما يصيح ديك فى أول القرية فى الفجر فإن ديوك القرى الأخرى ترد عليه وهكذا ينتقل الصوت من قرية إلى أخرى لمسافة مائة فرسخ (400
ميلا).
وكان المهراجا يعيش في قصر فخم به بحيرة تملؤها مياه المد
وكان المهراجا يقذف قطعة ذهبية كل صباح فى البحيرة إشارة إلى ثرائه وعند وفاته تسترد هذه القطع الذهبية وتوزع على أفراد العائلة المالكة
لتكريم حكمه
وإن مؤلف مغامرات السندباد البحرى طبق لقب مهراجا على
أى حاكم غنى قوى في الممالك البعيدة
6