رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣1 Y 201
ولكن الطريق البحرى إلى مملكة المهراجا الأعظم كان محفوفا بالمخاطر. فإذا كان الابحار من خليج البنغال فإن البحارة العرب كانوا يخشون المنطقة الساكنة عند جزر أندامان. ذلك أن أهالى اندامان. كما كتب العرب. كانوا سلالة بشعة مشاكسة من أكلة لحوم البشر، ذوى شعر مجعد يقبضون على البحارة ويمزقونهم إربا وهم ويلتهمونهم. كذلك كان هناك أكلة لحوم بشر آخرون على شاطئ سومطره، يبدو أنه جاء ذكرهم في مغامرات السندباد البحرى.
أحياء
ففى الرحلة الرابعة تحطمت السفينة التى كانت تقل السندباد ورفاقه على شاطئ جزيرة غريبة. وتقول القصة إن الأهالى قادوا الناجين من الغرق إلى قريتهم حيث قدموا للرجال المنهكين طعاما أضيف إليه بعض الأعشاب، والتهم الرجال الطعام بشراهة، وكان السندباد غير مطمئن، وبالرغم من إحساسه بالجوع لم يتناول من الطعام شيئا. وشاهد رفاقه وهم يأكلون أنهم قد فقدوا شعورهم، وبدأت عيونهم تدور بينما هم يترنحون ويميلون كأنهم مخدرون. واستمر تقديم الطعام لهم وهم يلتهمونه بشراهة. وفى الأيام التالية استمر تقديم الطعام بكميات هائلة، وبدأ هؤلاء الزوار الذين لا يداخلهم الشك يزداد وزنهم واستمر السندباد رافضا طعام الأهالى إذ أنه لاحظ وجود مواد مخدره به.
وبينما كان السندباد يقوم في أحد الأيام باستكشاف القرية، صادف رئيس الجزيرة ورجاله يلتهمون أحد الأشخاص، وتحقق أن الأهالى يقدمون الطعام لرفاقه حتى تصبح أجسامهم سمينة تصلح لإقامة حفل لأكل لحومهم. وإذا كان الوقت قد انقضى وهم مخدرون فإن السندباد هرب من القرية ومر على رفقائه فوجدهم راكعين على أيديهم وأرجلهم في الحقول يأكلون الحشائش كأنهم ماشية سمينة تحت مراقبة
الرعاة.