رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤- 246 -
أكلة لحوم البشر مع
أن
وإن التطابق المحتمل لقصة السندباد عن وصفائهم أكلة لحوم البشر فى سومطرة يشير إلى حقيقة واضحة هي الأهالى فى قصة السندباد كانوا يستخدمون مخدرا في الطعام الذي يقدم
للضحايا، وفى شمال سومطرة كان النبات المخدر هو الحشيش يضاف إلى الطعام ليعطيه نكهة ومذاقا مقبولا، وربما كانت هذه هي الفكرة عن الضحايا المخدرين لأكلة لحوم البشر فيما وصل إلى الفلكلور العربى، وقد اختلطت هذه الفكرة مع التقارير عن أكلة لحوم البشر في سومطرة، إما لأن أهالى الباتاك Batak من الشمال أو ربما كانوا من
القبائل المحاربة الشرسة فى الجزر الممتدة على طول الشاطيء الغربي وتمتد هذه الجزر مباشرة فى الطريق الذى تسلكه السفن العربية التي تقصد ميناء فانسور Fansur والذى عرف بعد ذلك بإسم باروس Baroes ، حيث كان العرب يشترون الكافور العالى الجودة والذى اشتهرت به المنطقة. وكان الصينيون يدفعون مبالغ طائلة في سبيل الحصول على كافور فانسور عندما كان العرب يجلبونه معهم إلى كانتون، وإن الحصول على هذه الشحنة الثمينة كان يستأهل المخاطرة والوقوع في أيدى أكلة لحوم البشر
وكانت جزيرة نياس Nias بصفة خاصة مصدر رعب وفزع. وجاء ذكرها لأول مرة فى القرن التاسع على لسان أحد الكتاب العرب (عام 851) كتب التاجر سليمان أحد أهالى الجزيرة عندما أراد أن
6
يتزوج. لم يجد زوجة إلا بشرط حصوله على جمجمة أحد أعدائهم وإذا استطاع قتل اثنين يمكنه الزواج باثنتين أو هكذا حتى إذا استطاع قتل خمسين يمكنه التزوج من خمسين طبقا لعدد الجماجم. وجاءت أصول هذه العادة من الحقيقة بأن أهالى هذه الجزيرة يحاطون بالأعداء من كل جانب وأن من يثبت أنه الأشجع في القتال هو الذي يستحق أقصى تقدير.