رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

- YEV-

ولا تزال نياس حتى الآن تحتفظ بآثار قوية بثقافة المحارب غير العادي التي كان لها أبعد الأثر لدى البحارة العرب القدامى. ولا يزال الغموض يطوى أصل أهالى نياس، ولكن قد يكون لهم صلة ما بالقبائل الجبلية فى بورما وأهالى ناجا فى شمال شرق الهند. وكيف وصلوا إلى مكان إقامتهم الحالى فى جزيرة نياس المغطاة بالغابات؟ هذا ما لم يكشف الستار عنه بعد، ذلك أن أهالى نياس الحاليين ليسوا شعبا بحريا ونادرا ما يستخدمون القوارب ولكنهم مزارعون

ولكن قراهم مبنية لمواجهة الحرب، فكل قرية مبنية على قمة جبل أو في حضن سلسلة جبلية. وغالبا ماتسوى بعد جهد شديد لإعداد سطح مستو يصلح للبناء

وإن أهم معالم كل قرية هو وجود شارع مرکزي متسع مرصوف بأحجار مستوية ضخمة. وعلى جانبى الشارع توجد مساكن أهالى نياس مستقرة على جذوع أشجار ضخمة مثبتة في الأرض كأنها دعامات. ويحتوى كل منزل على شرفة تشبه في شكلها مؤخرة السفينة الشراعية الأسبانية المسماة الغليون، وقيل إن بناة هذه المنازل هم من الأسرى. ولا شك أن هذا العمل تطلب جهدا كبيرا لنقل الأخشاب التي أقيمت عليها البيوت والدعامات التي يستند عليها سقوفها التي كانت تعلو فى منازل كبار القوم حوالى 45 قدما فوق

كتل

الأرض

وتفتقد هذه المنازل المداخن، لذا فإن أجزاءها الداخلية أخذت لون الدخان الأسود بمرور الوقت. وعند تشغيل النيران للطهي تبدو السقوف وكأنها تفرز شعاعا رفيعا من الدخان الرمادى، وخارج البيوت توجد كتل حجرية ضخمة رمادية اللون تستخدم كمقاعد