رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

253 -

الشق وانقطع انسياب الماء. وكان قلقى الوحيد وجود سرطان البحر الجائع دائما ويسافر معنا متطفلا، وكان يتغذى على المادة الدسمة

استخدمت في سد الشق

•

التي

وفى يوم 14 مايو أخذنا وجهتنا على طول ساحل سومطرة الشمالى واتجهنا صوب المضيق مع الحرص على ملازمة الشاطئ وانتهت سلسلة الجبال التي كنا نسير فى خط مواز لها إلى أرض سبخ منخفضة. وكنا نشاهد فى الليل اللهب المتوهج الناتج من احترا بترول سومطرة

وكانت قوارب الصيد الصغيرة التي تعمل بالآلات تتناثر أمام القرى على طول الشاطئ، ويطرح الصيادون شباكهم في الممر، ويقذفون. كتلا ضخمة من سعف النخيل فى الماء فى انتظار تجمع الأسماك حولها، وهنا يحيط الصيادون الأسماك بشباك رقيقة ويمسكون بها. وكانت هذه القوارب تدور حولنا لمشاهدة هذا المشهد الغريب: سفينة عربية شراعية تشق طريقها بحذر وببطء فى هذه المياه. وانتهزنا الفرصة وأشرنا إليهم للحصول على بعض الأسماك وحصلنا على أربعين سمكة للعشاء مقابل مبلغ زهيد

ومياه المضيق أشبه بالحساء الثقيل الدسم الغليظ القوام وقد تلونت المياه بالطمى الذى تقذفه الأنهار المنحدرة من وسط سومطرة وكانت الكتل الخشبية وجذوع النخيل وكل ما يسبح في الماء يدور ويلف في مياه المد. وكنا نشاهد مجموعات من الدرافيل. وفى أحد الأيام شاهدنا حوتا بظهره المحدب يسبح بالقرب منا ليشاهد هذه السفينة الهادئة قبل أن يغوص فى الماء فى دوامة كبيرة من الماء المعتم

6

وشاهدنا زعنفة غريبة الشكل على هيئة المنجل رقيقة مقوسة يصعب.

رؤيتها، وأخذت تدور حول السفينة ساعتين

•