رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

- 261 -

وحطام السفن، أو أن يلتف الشراع حول الصارى ونفقد القدرة على

على التحكم في مسيرتنا.

جدا من

ولكن لحسن الحظ لم يحدث شيء من ذلك .. ولكننا اقتربنا أحد هذه البيوت أو الأكواخ وأخذت أتصور ما ورد على أذهان صيادي السمك السومطريين عندما يشاهدون سفينة عملاقة تمر بهم، وقد يظهر لهم خلال الظلام خيال غريب لسفينة عربية من طراز بوم بصواريها المثلثة الشكل التى تشبه الوطواط. سفينة ساكنة تماما فيما عدا الأصوات التي تصدر عن حبالها وصوت جسمها وهى تندفع في الماء.

وقد يبدو الظهور الغريب لصحار بمقدمتها التي ينبثق منها عمود ضخم واتجاهها نحو بيوت الصيادين فإن المشهد يشير إلى قرب حدوث صدام عنيف. ويبدو أن شكل السفينة يتغير عندما تريد أن تتفادى الصدام، وتمر دون أن تبدى أى إشارة، وكما حدث أنها ظهرت فجأة فإنها تختفى فجأة فى طيات الليل المظلم. وكان من غير المحتمل وجود سفينة عربية تعمل فى هذه المياه، كما يذكر البعض، لذا فإن تأثيرها على الصيادين السومطريين كان مرعبا.

وإن أكثر أجزاء المضيق خطورة قناة يطلق عليها، رمال الجنوب، وهي منطقة لا تسمح بالملاحة فيها إذ أن المسطحات الضحلة المائية على الجانبين الملاوى والسومطرى تمتد فى المضيق غير تاركة سوى قناة ضيقة جدا بينهما، ومن خلال هذه القناة كان من المفروض أن تمر جميع السفن الصاعدة والهابطة. وهنا اضطرت صحار إلى الابتعاد عن شاطئ سومطرة والاتجاه صوب شاطئ الملايو لضمان